صاحب البيان قراءته للأحداث من

0
270

بمناسبة دراسة الجمعية الوطنية مقترح اتحاد قوى التقدم القاضي بتعديل قانون المعارضة الديمقراطية، بيانا يوحي للنواب والشيوخ وللرأي العام أن المقترح المذكور يمثل مبادرة عدائية اتجاه حزبه وأن هذا النص قد يفضي إذا ما تمت المصادقة عليه إلى تقسيم المعارضة التي لن يتسنى لها بعد ذلك التحدث بصوت واحد وأعطى صاحب البيان قراءته للأحداث من خلال ما أسماه وقائع ظلت مكتومة حتى الآن من أجل ال

 نشر مسؤول الاتصال في حزب AJD/MR بمناسبة دراسة الجمعية الوطنية مقترح اتحاد قوى التقدم القاضي بتعديل قانون المعارضة الديمقراطية، بيانا يوحي للنواب والشيوخ وللرأي العام أن المقترح المذكور يمثل مبادرة عدائية اتجاه حزبه وأن هذا النص قد يفضي إذا ما تمت المصادقة عليه إلى تقسيم المعارضة التي لن يتسنى لها بعد ذلك التحدث بصوت واحد وأعطى صاحب البيان قراءته للأحداث من خلال ما أسماه وقائع ظلت مكتومة حتى الآن من أجل الحفاظ على فرص النجاح للمفاوضات الجارية داخل المعارضة. إن تلك الاتهامات وما انطوت عليه من تهديدات بشأن مستقبل العلاقات داخل المعارضة الديمقراطية يستدعي منا إبداء الملاحظات التالية: 1) مآخذ على القانون الحالي وخلافات داخل المعارضة: وافقت مختلف تشكيلات المعارضة الديمقراطية بناء على اقتراح من اتحاد قوى التقدم على مبدأ تعديل الأمر القانوني المتضمن قانون المعارضة. وقد كان واضحا بالفعل أن ذلك النص الذي تمت المصادقة عليه على وجه الاستعجال بعيدا عن أي تشاور مع الفاعلين السياسيين خلال المرحلة الانتقالية من طرف المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رغم ما اشتمل عليه من جوانب إيجابية لا مراء فيها. وقد تعلق الأمر بمناورة ظرفية كانت تهدف علاوة على دوافعها المعلنة، إلى تهجين المعارضة بخنق مختلف مكوناتها داخل بوتقة مؤسسية تحت وصاية زعيم مهيمن يؤمن خضوع تلك التشكيلات مقابل امتيازات ابروتوكولية ومادية كبيرة ينفرد بها وحده. ولأول مرة في تاريخ المؤسسات الديمقراطية وبقوة القانون يعلن زعيم حزب معارض وإن كان صاحب الأغلبية داخل المعارضة، زعيما للمعارضة بكاملها يتمتع بصلاحية تمثيلها دون موافقة من أعضائها من خلال مؤسسة صممت من أجله ووضعت تحت تصرفه وسائل الدولة لذلك الغرض ورغم قبول الجميع بمبدإ اعتماد تعديل من أجل تصحيح الخلل القانوني والسياسي مع التمسك بجوانبه الايجابية المتمثلة في منح المعارضة قانونا موضوعيا وتحفيزيا مع حقوق معتبرة لأعضائه فإن النقاشات حول مشروع مشترك لكافة مكونات المعارضة في هذا الصدد ظلت متعثرة لأسباب غامضة ومتعددة. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ البداية عبر حزب AJD/MR عن كونه غير معنى بالنقاش المتعلق بمراجعة الأمر القانوني نظرا لكونه غير ممثل في الجمعية الوطنية مع أن الأحزاب الأخرى كانت مجمعة على ضرورة مراعاة وضعية ذلك الحزب الذي لم نحصل على تمثيل في البرلمان مع أن السيد إبراهيم صار الذي سيصبح زعيمه فيما بعد حصل على نتائج مشرفة في الانتخابات الرئاسية… من هنا جاءت فكرة فتح نقاشات مع كافة أحزاب المعارضة بشأن تسيير المؤسسة الجديدة وبشأن التعديلات الضروري إجراؤها على القانون وبالخصوص مع حزب AJD/MR وبما أن زعيم المعارضة قبل بأن يضع تسيير مؤسسة المعارضة بين أيدي مختلف الشركاء في انتظار تعديلها فقد بات من الممكن تركيز النقاش على تسيير المؤسسة كما هو وارد بشكل ضبابي في النصوص (الأمر القانوني والمرسوم) وكذلك على النقاط الجوهرية التي تتطلب تعديلات في شكل مشروع مشترك لمراجعة الأمر القانوني يتم إبداعه خلال الدورة البرلمانية التي باتت وشيكة. كما تجدر الإشارة إلى أنه إلى جانب زعيم المعارضة وديوانه تتضمن المؤسسة أمينا عاما ومكلفين بمهمة وثلاثة رؤساء قطاعات. وبناء على اقتراح من حزب "تواصل" تلقفه بسرعة تكتل القوى الديمقراطية فإن الأحزاب المعنية باستثناء اتحاد قوى التقدم، قبلت بأن تؤول وظيفة الأمين العام إلى حزب AJD/MR لأسباب متعددة على أن توزع "الوظائف" المتبقية بين الأحزاب الأخرى على غرار زعيم المعارضة بحسب عدد نوابها في الجمعية الوطنية كما قال صاحب الاقتراح. ويرى مسؤول الاتصال في حزب AJD/MR في ذلك التعيين إقرارا ضمنيا بأنهم يمثلون القوة الثانية في المعارضة وبعبارة أخرى فإن أصحاب فكرة تعيين حزب AJD في وظيفة الأمين العام للمؤسسة تخضع لاعتبارات سياسية وليست أبروتوكولية لأن الأمر سيتحدد على أساسه ترتيب كل حزب داخل المؤسسة. ويعتبر اتحاد قوى التقدم أن الحرص على الانسجام والوضوح في تطبيق ولو "مؤقت" للأمر القانوني قد يستشف منه أن المعيار البرلماني هو وحده الذي يؤخذ في الحسبان ذلك أن المعيار الوحيد الذي يضبط تنظيم المؤسسة هو عدد النواب في الجمعية الوطنية. وبالتالي فإن حزب تكتل القوى الديمقراطية لم يحصل على لقب زعيم المعارضة نتيجة لأدائه في الانتخابات الرئاسية بل على أساس نتائجه في الانتخابات التشريعية التي سبقت الرئاسيات . وعليه فإنه يتعين تطبيق المعيار نفسه على كافة الوظائف المتعلقة قانونا بالمؤسسة وخصوصا وظيفة الأمين العام على أن توجد صيغة توافقية لصالح زعيم حزبAJD/MR. إن رفض اتحاد قوى التقدم لاقتراح تواصل /التكتل هو موقف مبدئي لا يقبل أي تأويل مشبوه ولا يمكن أن ينسب لأي حملة تسميم كما أنه لا يعني بأي شكل من الأشكال العلاقات الثنائية بين اتحاد قوى التقدم و AJD/MR عكسا لما يلمح له مسؤول الاتصال في حزب AJD. إن سلامة هذا الموقف المبدئ كانت الدافع الوحيد وراء رفض اتحاد قوى التقدم لاملاءات شركائه الرامية حرماننا من حقوقنا الطبيعية الناجمة عن النتائج التي حصلنا عليها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة مع أننا عرضنا على المعنيين اقتراحات من شأنها تلبية بعض طلبات حزب AJD . إن عدالة ذلك الموقف تجسدت من خلال الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أسابيع من النقاش، والذي عمد شركاؤنا للأسف إلى توقيفه في مرحلة التنفيذ. 2) حول الاتفاق بين الأحزاب المناهضة لمقترح اتحاد قوى التقدم. في 12 ديسمبر 2007 وبعد مفاوضات مضنية، توصلت الأحزاب إلى اتفاق تمحور حول جملة من النقاط الأساسية التي اقترحها اتحاد قوى التقدم بشأن: • مبدأ مراجعة القانون الحالي؛ تغيير تسمية المسؤول الرئيسي للمعارضة بحيث يتحول من "زعيم المعارضة" كما وردت في القانون الحالي إلى صيغة تحترم استقلالية كل حزب من أحزاب المعارضة الديمقراطية؛ مبدأ الاختيار الحر للناطق الرسمي باسم المعارضة من قبل أعضاء لجنة الإشراف التي تضم مختلف رؤساء الأحزاب ويرأسها الزعيم الرئيس المعارضة. • مبدأ تحويل المؤسسة إلى "مؤسسة المعارضة الديمقراطية "بدلا من مؤسسة زعيم المعارضة" • معيار عدد النواب كمعيار للتمثيل داخل المؤسسة مبدأ منح امتيازات مادية وابروتكولية لقادة الأحزاب على أساس نسبي بأخذ في الحسبان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وقد تقرر بخصوص التطبيق الفعلي للاتفاق أن أحزاب المعارضة لن تطبق فيما بينها معيار عدد النواب لغاية الانتخابات التشريعية المقبلة على أساس إجماع يتوصل إليه الأعضاء بشأن التسيير المؤقت للمؤسسة. كما تم الاتفاق على أن يتم فورا إنشاء لجنة يعهد إليها على أساس النقاط السالفة الذكر بوضع اللمسات الأخيرة على مقترح قانون المعارضة المشترك في أجل قدره "أسبوع" أي يوم 19 ديسمبر كآخر أجل. لكن من الحقائق التي ظلت محجوبة التي يجدر بمسؤول الاتصال فيAJD أن يذكرها هنالك ما آل إليه ذلك الاتفاق بين الشركاء وكذلك المحاولات التي صدرت عن أغلبية الأطراف بهدف تجاوز"التأزم" الحالي وبذلك يكون بالفعل أسهم في إنارة البرلمانيين الموقرين والرأي العام الذين يخاطبهم بشأن المبادرة الأحادية لاتحاد قوى التقدم. وبالموازاة مع تشكيل لجنة المشروع برئاسة تكتل القوى الديمقراطية كان رؤساء الأحزاب طبقا للاتفاق التوصل إلى إجماع بشأن التسيير الحالي للمؤسسة في انتظار إيداع مقترح القانون المشترك وكان من البديهي أن الاتفاق كان شموليا ويقتضي تقيدا مطلقا من الشركاء بكل بند من بنوده. فما الذي جرى إذن؟ تعثرت النقاشات بين الرؤساء حول قضية منح وظيفة الأمين العام للمؤسسة الذي ظل القادة الآخرون حريصين على إقصاء اتحاد قوى التقدم منه. بل إن رئيس تكتل القوى الديمقراطية عبر عن رغبته منذ نهاية شهر نوفمبر في فرض اختياره دون الاكتراث برأي اتحاد قوى التقدم وهو ما رفضه قائدا "تواصل" وحاتم على الرغم من دعمهما لتعيين حزب AJD/MR. وقد تلقى اتحاد قوى التقدم حينها وراء الكواليس اقتراحا يقضي بإنشاء وظيفة نائب الرئيس لصالحه من أجل الاحتفاظ بوظيفة الأمين العام للمؤسسة لإبراهيم صار الذي وصفه أحمد ولد داداه حسب مسؤول الاتصال في AJD "برجل جدير بالثقة" وعليه فإنه مستعد أن يمنحه تفويضا للتوقيع. هنا بالتحديد تمكن الإشكالية كلها: فما سر هذا الإصرار على إقصاء اتحاد قوى التقدم الحزب الثاني في المعارضة البرلمانية من حيث عدد النواب من وظيفة الأمين العام للمعارضة الديمقراطية علما أنه، من ناحية أخرى، تقترح عليه وظيفة نائب الرئيس التي لا ينص عليها القانون؟ وقد تقدم اتحاد قوى التقدم بمقترح آخر يقضي بتعيين إبراهيم صار كنائب للرئيس أو مكلف بمهمة في الديوان مع كل الامتيازات المادية الضرورية، ومن ناحية أخرى ألح اتحاد قوى التقدم على كون وظيفة الأمين العام لا تناسب رئيس حزب لأن مسؤولياته لا تنسجم مع المهام الإدارية اليومية التي تفرضها طبيعة هذه الوظيفة فقوبل ذلك المقترح بالرفض ووصلت النقاشات إلى طريق مسدود. ومن أجل الخروج من تلك الوضعية لم يجد شركاء اتحاد قوى التقدم الآخرون سوى انتهاك مبدأ الإجماع باللجوء للتعيين في وظائف مخصصة للمؤسسة. وهكذا قرر زعيم المعارضة أن يعين في مؤسسته الأشخاص الذين أرادهم في الأماكن التي أرادها. عندها استنتج اتحاد قوى التقدم من جانبه أنه لم يعد هنالك اتفاق بين الشركاء في المعارضة بشأن قانون المعارضة ما دامت المؤسسة تشكلت بدونهالالتزام المشترك الثاني بين أحزاب المعارضة كان هو الآخر موضع انتهاك صارخ من لدن بعض شركائنا. فلقد كانت اللجنة المكلفة بتحرير مقترح القانون المشترك برئاسة تكتل القوى الديمقراطية، مطالبة بأن تعرض في 19 ديسمبر 2007 كأخر أجل حصيلة عملها حتى يتسنى إيداعه لدى مكتب الجمعية الوطنية بعد المداولات من أجل مناقشته في نهاية الدورة. وقد اختفت اللجنة المذكورة لغاية بداية شهر يناير رغم كون عملها يعتبر محوريا في الاتفاق بين الشركاء، وهكذا فإن اتحاد قوى التقدم بعد مماطلة شركائه وحرصهم على إقصائه من المؤسسة وعلى عدم عرض اقتراح تعديل الأمر القانوني خلال الدورة البرلمانية العادية، بدأ في الشروع في "مبادرته الأحادية" كما وصفها مسؤول الاتصال في حزب AJD . وبالفعل فلم يكن أمام اتحاد قوى التقدم سوى إعداد مقترحه الخاص والتعويل على حسن نية النواب والشيوخ وعلى روح المسؤولية لديهم كما اتضح ذلك من موقفهم إزاء المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالرق. وبعد أن أشعرنا الأحزاب بنيتنا ففي 7 يناير 2008 قبل اختتام الدورة البرلمانية العادية بثلاثة أيام قدم اتحاد قوى التقدم بشكل انفرادي مقترح قانون يعدل ويحل محل الأمر القانوني رقم 2007/024 بتاريخ 2007/04/09 مع أنه لم تكن هنالك إمكانية مناقشته في نهاية الدورة. ولو افترضنا أن اتحاد قوى التقدم ارتكب "خطأ باتخاذه مبادرة أحادية فما ذا كان موقف الأحزاب الأخرى في المعارضة من الاتفاق المبرم؟ فيما أنه كان هنالك اتفاق مبرم كما يقول مسؤول الاتصال في AJD بشأن تقديم مقترح قانون خلال الدورة البرلمانية السابقة فما كان مصير ذلك المقترح؟ ولماذا لم تقدمه الأحزاب الثلاثة الأخرى خلال الدورة السابقة كما كان مقررا من أجل أن تبين عزلة اتحاد قوى التقدم وإبراز مضمون الاتفاق المبرم بين أحزاب المعارضة؟ وفي الأخير ما هي أوجه الخلاف بين مقترح القانون المقدم من طرف اتحاد قوى التقدم وبين بنود الاتفاق المبرم بين الأحزاب ناهيك عن أن انتهاك شركائنا لالتزاماتهم يحررنا تلقائيا من ذلك الاتفاق؟ من البديهي أنه لا شيئ في موقف اتحاد قوى التقدم يمكن اعتباره موقفا عدائيا ولا مظهرا من مخلفات الانتخابات الرئاسية الأخيرة مع ما واكبها من "أحقاد" وأن اتحاد قوى التقدم لا يجد أي سبب يدفعه إلى تبني موقف عدائي من أي كان بالنظر إلى الظروف التاريخية في تلك الفترة وإلى مجمل النتائج الانتخابية وكذلك إلى نظرته الطبيعية لروح المسؤولية لدى الفرقاء السياسيين. وقد قبل حزب AJD من حيث المبدأ أن عدد النواب هو معيار التمثيل في المؤسسة وإنما رفض أن لا يطبق ذلك الإجراء لصالحه في هذه الحالة بل بعد الانتخابات التشريعية القادمة فقط. الأمر إذن بالنسبة لحزب AJD ليس موقفا مبدئيا بل موقف سياسيا وظرفيا. وقد رضي اتحاد قوى التقدم بذلك الاستثناء باعتباره اتفاقا داخليا للمعارضة ووقع النص الذي تضمنه حرصا منه على الإجماع وعلى صيانة وحدة المعارضة. ولكن هل يفرض عليه ذلك أن يخضع تلقائيا لكل الرغبات الأخرى لشركائه؟ فما هي التنازلات التي قام بها الآخرون باستثناء المراوغات والتعبيرات العاطفية الجوفاء والوعود التي لا تحترم والعمل على إقصائه؟ كيف لا نلاحظ التناقض بين التأكيد الذي يعتبر المبادرة الأحادية لاتحاد قوى التقدم تهديدا لوحدة المعارضة بدلا من التنديد بالموقف الحالي المتمثل في تشكيل مؤسسة للمعارضة مع إقصاء القوة البرلمانية الثانية. كيف نتحدث عن موقف عدائي من اتحاد قوى التقدم اتجاه AJD علما أن حزبنا لم يعترض يوما على مشاركة حزب AJD في مؤسسة المعارضة في حين أن حزب AJD يعتمد وضعا برمي إلى إقصاء اتحاد قوى التقدم؟ على أية حال يجدر بمسؤول الاتصال في حزب AJD أن يتذكر بأنه في الوقت الذي يبدأ فيه فريق تنفيذ المؤسسة عمله ويشرع في إعداد برنامج عمله كما يقول هو نفس الوقت الذي يضرب فيه عرض الحائط بالاتفاق الذي أبرمته أحزابنا من أجل قانون ديمقراطي وعادل أصيل للمعارضة الديمقراطية ومن ثم يحق لكل طرف أن يتصرف بحسب ما يمليه عليه ضميره. انواكشوط 13 /02/2008 لوكورمو عبدول مسؤول العلاقات الدولية الناطق باسم اتحاد قوى التقدم 

LEAVE A REPLY