الدكتور محمد ولد مولود رئيس اتحاد قوى التقدم أمام مناضلي الحزب في عرفات

0
546

نظم قسم اتحاد قوى التقدم في مقاطعة عرفات تظاهرة حاشدة مساء أمس السبت الموافق 2010/03/20م أنعشها إلى جانب الرئيس الدكتورمحمد ولد مولود بعض قادة الحزب وأطره

 .

كانت البداية كالعادة مع آيات بينات من الذكر الحكيم ,عقبتها كلمة ترحيبية لأمين قسم عرفات السيد محمد محمود ولد أمود أشاد فيها بمستوى تجاوب سكان المقاطعة مع دعوتهم لهذه التظاهرة وأعرب باسمهم عن ترحيبه بأعضاء الوفد وعلى رأسهم الدكتور محمد ولد مولود صاحب الأخلاق النبيلة والمواقف الشجاعة التي أكسبته ثقة الأصدقاء واحترام الأعداء.

بعد ذالك تناول الكلام المستشار البلدي ومرشح الحزب لبلديات 2007 على مستوى مقاطعة عرفات , السيد المصطفى ولد علي الذي شكر بدوره الحضور ورحب بالضيوف قبل أن يتطرق إلى أهم المشاكل التي تعاني منها بلديته, كالارتفاع الجنوني للأسعار وتدني الظروف المعيشية للسكان فضلا عن مشاكل الماء والكهرباء والأمن مؤكدا على أن هذه هي الأولويات التي كان ينبغي لمحمد ولد عبد العزيز البدء بها قبل الانشغال بشق طريق هنا أو هناك رغم أهمية ذالك.

بعده تناولت الكلام نائبة الرئيس والنائبة البرلمانية السيدة خدجة مالك جلو, أعربت في مستهله عن غبطتها العارمة لمشاهدتها هذه الحشود التي أبت إلا أن تأتي للتعبير عن وقوفها رغم كل الضغوط خلف قيادة اتحاد قوى التقدم، الذي لعب نوابه إلى جانب نواب المعارضة دورا بارزا في فضح ممارسات النظام القائم وكشف عجزه عن مواجهة التحديات المحدقة بالبلاد خلال الدورة البرلمانية الأخيرة. الشيء الذي جعلهم موضع احترام وتقدير الشعب الموريتاني عامة وأحزابهم خاصة، تجسد ذلك في المأدبة الكبيرة التي أقامتها منسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية على شرفهم بعيد اختتام الدورة البرلمانية الأخيرة، بينما لم يحظ نظرائهم في الطرف الآخر بغير الازدراء ونقد الأداء رغم أنهم صادقوا على كل مشاريع القوانين المقدمة من طرف الحكومة وأخيرا وعدت النائبة خدجة مالك جالو بمزيد من الدفاع عن مصالح الشعب خلال الدورات البرلمانية القادمة.

تلا ذلك مداخلة نائب الرئيس والأمين الدائم الدكتور خليل ولد الدده الذي نوه بالحضور وشكر أمين القسم وأعضاءه على جودة التنظيم وحفاوة الاستقبال قبل أن يشيد بنهج الحزب و مواقفه التي جعلت منه قوة كبيرة فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي الوطني الذي تتنازعه اليوم قوتان: إحداهما رجعية لا تهتم لغير لمصالحها الشخصية، يمثلها نظام الجنرال عزيز ومن يدور في فلكه، والأخرى وطنية تقدمية هدفها تحقيق مصلحة موريتانيا حاضرا ومستقبلا من خلال الحفاظ على وحدتها وأمنها واستقرارها والدفاع عن نظامها الديمقراطي تمثلها منسقية المعارضة الديمقراطية التي لا شك أنكم تعرفون محل اتحاد قوى التقدم منها.

ونظرا لتحديات المرحلة فإن الحزب جاءكم اليوم لاطلاعكم على أساليب تنظيمية جديدة ستمكنه من مواجهتها.

<img1|right>وختاما تناول الكلام الرئيس الدكتور محمد ولد مولود، شكر في بدايته سكان مقاطعة عرفات على حسن الاستقبال وروعة التنظيم.مهنئا أعضاء القسم على الانعكاس الايجابي لجهودهم الجبارة على مستوى الحضور ونوعه. معلنا باسم الجميع إدانته وشجبه للممارسات الصهيونية المتغطرسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبا النظام القائم بالقطع الكامل والفوري للعلاقات الدبلوماسية مع هذا الكيان الغاصب بدل تجميدها الذي لا وجود له في عرف العلاقات الدولية ، حيث أن العلاقات بين الدول إما أن تكون قائمة أو مقطوعة، فعلى النظام الحاكم أن يحدد أي الخيارين ينتهج.

وأضاف الرئيس محمد ولد مولود خلال هذه المداخلة أن نظام ولد عبد العزيز يبدو غير مكترث بما يجري من إهانة وظلم وتحد للمسلمين في فلسطين التي لم نسمع منه موقفا واضحا حول ما تم فيها مؤخرا من تدنيس

للمسجد الأقصى وتعد على المصلين داخله أو في أسبانيا التي تحتجز حكومتها أفراد عائلة موريتانية منذ أكثر من سنتين لا لشيء سوى أنها زوجت ابنتها وفق الشريعة الإسلامية والتقاليد الموريتانية وحتى الآن لم نسمع عن أية محاولة من النظام القائم لنصرة هذه العائلة رغم العلاقات المميزة بينه والحكومة الاسبانية التي دعمت الانقلاب منذ الوهلة الأولى بقوة مما يعكس أن علاقات ولد عبد العزيز ليست لمصلحة الشعب الموريتاني وإنما لمصلحته هو الشخصية.

والشيء ذاته من عدم الاكتراث نلمسه في تعاطي الحكومة الموريتانية مع قرار حذر بناء المساجد في اسويسرا ومنع الحجاب في فرنسا.

أما فيما يتعلق بالقضايا المحلية فقد ركز الرئيس محمد ولد مولود على بعض القضايا التي أثارها ولد عبد العزيز مؤخرا خلال كلمة له في مهرجان ترأسه في مقاطعة عرفات، حمل فيه بشدة على المعارضة متهما إياها بدعم الإرهاب ورفض الحوار وأشياء أخرى

قال الرئيس محمد ولد مولود أنه كان الأولى بولد عبد العزيز الاعتذار لسكان مقاطعة عرفات بدل المن عليهم بشق طرق تمت برمجتها منذ العام 2003م وحال دون تنفيذ ذلك -رغم الشروع فيه عمليا سنة 2008م- الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن ما قيم به في الحي الساكن من ترحيل لهؤلاء وإعادة لأولئك وانتزاع لأراضي آخرين بالقوة ظلما لا يطمئن على ما سيحدث هنا في عرفات، ثم إنما كان ينتظره أهل عرفات وغيرهم من الموريتانيين من رئيس الفقراء، كما كان يدعي أكبر بكثير من مجرد شق طريق هنا أو تخطيط حي هناك،رغم أهميته خاصة أن الأزمة الاقتصادية آخذة في التفاقم نتيجة غياب سياسية حكومية ناجعة كما يتجسد ذلك من خلال الارتفاع المذهل للأسعار وتدني القدرة الشرائية للمواطن بشكل عام وانسداد أي أفق للتوظيف أمام العاطلين عن العمل، مما يتطلب إجراءات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه كبرنامج للتدخل السريع مثل ذلك الذي أعدته حكومة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله سنة 2008م بكلفة مالية بلغت ثلاثين مليار أوقية حال دون استمرار تنفيذه الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال. وبالمناسبة يقول الرئيس محمد ولد مولود فإننا نسأل محمد ولد عبد العزيز عن مصير بقية تلك المخصصات كما نسأله عن مصير خمسين مليون دولار أودعها الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لدى البنك المركزي قبيل الانقلاب لم يعثر لها على أثر في ميزانيات 2009 – 2008 – 2010م.

أما ما يتعلق اتهام المعارضة بدعم الإرهاب فيقول الرئيس محمد ولد مولود إذا كان المقصود به طعننا في قانون الإرهاب –سيء الصيت- فنعم الدعم، ذلك أننا صنا للمواطنين أعراضهم وأمنا حرماتهم وحافظنا على حرياتهم بعد أن كاد قانون الإرهاب غير الدستوري –كما أكد ذلك قرار المجلس الدستوري مؤخرا- تحويل كل من تريد السلطة تصفيته إلى إرهابي لأبسط الأسباب أقل ما يمكن أن يخسره أربع سنوات سجنا بدون محاكمة.

كما جدد الرئيس محمد ولد مولود مطالبة الحكومة بضرورة الكشف عن ستة أطنان من الكوكايين أعلنت السلطات استيلاء الجيش عليها خلال عملية « لمزيرب » متمنيا أن لا تكون موريتانيا قد أصبحت منطلقا لتصدير المخدرات إلى العالم,خاصة بعد اكتشاف باخرة في اتشيلي بأمريكا اللاتينية قادمة من موريتانيا تحمل شحنة من المخدرات.

هذا وقد قدم الرئيس محمد ولد مولود رأيته حول الحوار الذي قال أن منسقية المعارضة الديمقراطية متشبثة بالمطالبة به وفق مرجعية اتفاق دكار أو ما تبقى منه بعد الخروقات الكثيرة التي تعرض لها بدءا باستدعاء الوزير الأول لهيئة الناخبين دون موافقة الطرف الآخر ومرورا برفضه التوقيع على اللجنة الوزارية المشرفة على توزيع المعونات الإنسانية خلال الحملة الرئاسية وخوض ضباط الجيش وكبار موظفي الدولة لهذه الحملة جهارا وبوسائل الدولة وانتهاءا بإعلان عزيز التنصل من اتفاق دكار وملحقاته مؤخرا في مهرجانه بعرفات.

أما عن أهداف هذا الحوار فيقول الرئيس محمد ولد مولود أن منها حل الأزمة السياسية التي لا تزال قائمة من خلال التباحث حول العديد من القضايا كمستقبل العملية الديمقراطية بشكل عام وموقع الجيش منها والمشاكل الأمنية كالهجرة والإرهاب والأزمة الاقتصادية ومسائل عديدة أخرى,فالقضية إذا ليست كما يروج محمد ولد عبد العزيز وأغلبيته أنها تتعلق برغبة المعارضة في تقاسم السلطة فهذا هو آخر ما نفكر فيه كما قال الرئيس الدكتور محمد ولد مولود.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here