بيان حول الوضع في الطينطان

0
1178

 

بسم الله الرحمن الرحيم


خلال زيارته الأخيرة لمدينة الطينطان أعلن وزير الإسكان والعمران الموريتاني عن نية الحكومة الشروع في إعادة أعمار المدينة على مواردها الخاصة ونحن إذ نتمنى رؤية ذالك واقعا 0بدل سماعه دعائيا يهمنا- بعد إجراء تحقيق معمق في الموضوع -وضع المواطن في صورة ما جرى ويجري في هذه المدينة التي يعاني سكانها ظروفا بالغة الصعوبة منذ الكارثة التي ألمت بهم سنة 2007, بسبب السيول الطوفانية التي نجمت عنها خسائر مادية فادحة إلى جانب بعض الإصابات في الأرواح- مع الأسف الشديد- ويجدر التنويه هنا بسرعة وفعالية تعامل السلطات القائمة آنذاك لمواجهة الموقف, رغم النقائص التي لاحظناها للتو وطالبنا بتكملتها, إلا أن تلك الإجراءات التي اتخذت مثلت في ذالك الوقت عملا بعث آمالا في نفوس السكان بجدية مكافحة آثار الكارثة من قبل الدولة.

 ولم تلبث تلك الآمال أن تبددت بفعل الانقلاب سيئ الذكر في 06-08-2008, حيث شرعت سلطات الانقلاب في إغراق السكان في سيل من الوعود البراقة الكاذبة المضللة, في خضم حملة الترويج للانقلاب.وعملت هذه السلطات على تعميق الانقسام بين السكان على أساس مجموعة تستجيب للترحيل إلى السيف والثانية تطالب بالبقاء في المكان الأصلي في للمدينة وبلغ التلاعب بمصالح مواطني الطينطان وخداعهم ذروته في المسرحية التي شاهدوها مؤخرا والتي أريد لمعالي الوزير الأول أن يلعب فيها الدور الثاني إلى جانب بطلها الأول معالي وزير الإسكان, وذالك بإقامة حفل لوضع الحجر الأساسي لبعض مرافق المدينة إذانا ببدء الأعمار, وأحضرت إلى الحفل شاحنات محملة بالأسمنت والحديد, ولم تلبث أن عادت أدراجها بعد انتهاء الحفل لتفرغ حمولتها في المكان المنقولة منه أصلا, فاكتشف السكان أن الحفل مجرد خدعة هدفها إيهام المانحين بأن عملية الأعمار الفعلية قد بدأت ليشرعوا في تحويل الأموال التي سبق أن أعلنوا أنهم رصدوها لأعمار مدينة الطينطان لتشهد هذه الأموال نفس المصير الذي شهدته عدة مليارات من الأوقية سبق أن رصدت من قبل الدولة وبعض الجهات الأخرى واختفت في غبار معركة سلطة الفساد "لمكافحة الفساد".


لم تكتف السلطات الحالية بمماطلة سكان الطينطان وتضليلهم بل تفننت في خلق مشاكل جديدة لهم, وأعظمها اليوم تهديد هذه السلطات لمجموعات واسعة من السكان بترحيلهم عن أرض سبق لهم أن اشتروها وبنوا فيها مساكنهم لرميهم في أماكن بعيدة لتستخدم -أرضهم التي اشتروها وعمروها- في أغراض مشبوهة.

 إننا في اتحاد قوى التقدم إذ نستعرض هذه الأوضاع الأليمة ونستنكر هذه التصرفات المشينة لنطالب بما يلي:


الإسراع في أعمار المدينة بشكل جدي, بعيدا عن الاستعراض الفلكلوري والاستغلال الإعلامي

 احترام وصيانة الممتلكات الخاصة للمواطنين, وتوخي العدالة التامة لدى توزيع القطع الأرضية وفق معايير موضوعية.


 –ضرورة إخضاع أي صيغة للحل للتشاور بين السلطات والسكان بدل تركها للتسيير البيروقراطي الذي طبع التعامل مع هذه القضية منذ بدايتها

 إجراء تحقيق دقيق وشفاف لمعرفة المتضررين الحقيقيين وجعلهم أول المستفيدين من الأعمار

إجراء تحقيق عاجل حول الأموال التي كانت مرصودة لأعمار المدينة, نقدية كانت أو عينية واسترجاعها


– تضامن كافة الأحزاب الوطنية والقوى الحية في البلاد مع سكان الطينطان المنكوبين ومساعدتهم على تجاوز محنتهم.


قطاع الأتصال

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here