قرار حول الدفاع عن الوحدة الوطنية

0
379

 -1بمناسبة اليوم الدولي للغة العربية ربط الوزير الأول السيد مولاي ولد محمد لغظف في خطابه الذي لم يخل من الديماغوجية بين استعادة اللغة العربية لمكانتها وبين انكار الهوية المتعددة لموريتانيا خصوصا في بعدها الإفريقي الزنجي في تحد صارخ للدستور؛

2- وكان من شأن ذلك الخطاب أن يبعث الأمل المشروع لدى العرب الموريتانيين في أن تتبوأ اللغة العربية مكانتها الطبيعية في نفس الوقت الذي يؤجج فيه مشاعر قلق مشروعة هي الأخرى لدى الزنوج الأفارقة بعودة القمع الشوفيني والإقصاء.

3- إن التصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن تلك السلطة السامية في الدولة وعن وزيرته المكلفة بالثقافة أحدثت صدمة للرأي العام الوطني وتجاذبا بين تلك المشاعر المشروعة إذ تبدو تخوفات البعض موجهة ضد آمال الآخرين وهو ما نتج عنه جو من الحذر والتعصب الأثني الذي بعث التخوف خلال الأيام الأخيرة جراء الأحداث التي شهدتها جامعة انواكشوط؛

4- إن تصريحات الوزير الأول وما أثارته من تساؤلات ومن جدل فتحت المجال أمام إذكاء النعرات والميول المتطرفة من كل جهة ومن جديد أصبح الخطر يهدد بتقويض التطورات المعتبرة التى حققها شعبنا على طريق الوحدة بفضل عقيدته الإسلامية المشتركة وبفضل تضحيات جسيمة ومحن خطيرة شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة وبفضل ما تحقق من إجماع وخطوات شجاعة بشأن القضايا الأكثر حساسية ؛

5- إن مطلب تفعيل ترسيم اللغة العربية وتطوير اللغات والثقافات الزنجية الإفريقية والتمسك باللغة الفرنسية كلغة عمل بالنسبة للمتفرنسين والنضال من أجل القضاء على الرق كلها قضايا عادلة قابلة لأن تستغل، في ظل سياسة النظام القائمة على الارتجال وعدم المسؤولية، من أجل تمكين مجموعات وأفراد بل وأوساط أجنبية من تحقيق مطامحها الخصوصية على حساب وحدة شعبنا إذا لم ننتبه لذلك.

كما أن بعض الأفراد والمجموعات أقدموا مؤخرا، باسم القضية العربية، على مبايعة دولة أجنبية في حين لا يتورع آخرون، باسم محاربة الرق، عن التصريح علنا بالتحريض على الحقد العنصري.

6- إن السياق العام الذي يطبعه عدم مصداقية الدولة والأزمة الاجتماعية والاقتصادية وتدهور الأمن في الداخل (توغل الجريمة المنظمة، والإرهاب إلخ…) والأزمات مع الجيران كلها عوامل تزيد من خطورة تلك التهديدات.

7- إن المكتب الوطنى لاتحاد قوى التقدم الملتئم أيام 25 و 26و27 مارس 2010م:

* يدين بشدة تصريحات الوزير الأول الذي تتناقض مع الدستور ويؤكد على الهوية المتعددة لموريتانيا بأبعادها الإسلامية والعربية والإفريقية الزنجية؛

* يدعو كافة المواطنين والقوى الوطنية ‘إلى التعبئة من أجل توطيد مكاسب الوحدة الوطنية على أساس يكفل المطالب المشروعة لجميع مكونات شعبنا؛

* يحث المواطنين على عدم التجاوب مع التصريحات الاستفزازية وسد الطريق أما أي محاولة لبث التفرقة أيا كان الشعار المستخدم؛

* يدعو كافة الفاعلين المهتمين بالقضية الثقافية وبموضوع الهوية إلى نقاش هادئ يهدف إلى تقويم المظالم وتعزيز الوحدة الوطنية بعيدا عن أي مزايدة.

 انواكشوط: 27 مارس 2010م

المكتب الوطنى

LEAVE A REPLY