بيان : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة, فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” صدق الله العظيم.

0
411

دخلت حملة التشويه التي تشنها أوساط في السلطة على اتحاد قوى التقدم ورئيسه، منعطفا جديدا مع نشر أولى وثائق موقع ويكيلكس، حيث عمدت جهات إعلامية –مخترقة لصالح هذه الحملة- إلى الزج باسم رئيس الحزب في ما تعتبره محاولة للانقلاب على الطغمة، وإلى الربط بينه وبين ما تعتبره دعوات للتدخل العسكري الإسرائيلي.

لقد تحول تقرير روتيني –يتحمل معدوه أو ناشروه وحدهم المسؤولية عنه- حول لقاء جمع رئيس الحزب (رئيس الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية حينها) مع مسؤول أمريكي، إلى ذريعة للاتهام والتقول وإظهار سوء النية.

ومع أن التقرير لم يتضمن أي ذكر لانقلاب عسكري تخطط له الجبهة ولا أي طلب للدعم الأمريكي للقيام بالانقلاب المزعوم، فإن رئيس اتحاد قوى التقدم –ولا الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية- لم يخفوا في أي يوم من الأيام -وخصوصا خلال التحضير لانتخابات 6/6 حينما كانت آفاق الحوار مسدودة (تاريخ التقرير)- نيتهم مواجهة استراتيجية الطغمة الانقلابية، وإفشال مخططها الرامي إلى تشريع وجودها في السلطة.

إن الأمر يتعلق بقراءة لاحتمال تطور الأوضاع وبمساع دبلوماسية بذلتها الجبهة علنا على الصعيد الداخلي وأوفدت في إطارها العديد من بعثاتها خارجيا، بغية تضييق الخناق حول الطغمة وتنفيذ قرار الاتحاد الإفريقي بفرض عقوبات فردية على المساندين للانقلاب، من أجل إرغامهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وقد بذلت الطغمة مساع مماثلة تم الكشف عنها في تسريبات الموقع المذكور، فلماذا التركيز على اتحاد قوى التقدم ورئيسه فقط؟

لماذا يتم تجاهل استعطاف رئيس الطغمة حينها للأمريكيين من أجل كسبهم إلى جانبه، وتكذيبه للمعلومات المتعلقة بنيته قطع العلاقات مع إسرائيل؟ لماذا تجاهل تعيين مسؤولين لديهم جنسيات أجنبية للتأثير في الموقف الدولي؟ لماذا تجاهل تدخل دولة مجاورة لتطبيع العلاقات بين الطغمة والأمريكيين؟ ولماذا التعتيم على الدور الفرنسي في التخطيط للانقلاب ودعمه؟ وكلها أمور وردت في ويكيلكس!

من الطبيعي أن يتم تجاهل كل تلك المواضيع المتعلقة بما ينصب للبلاد بالفعل من المكائد من داخلها ومن خارجها، لأن ما يثقل كواهل القائمين على الحملة ليس البحث عن ما يهم الرأي العام الوطني، وإنما السعي إلى إيجاد صلة –مهما كانت واهية- بين اتحاد قوى التقدم وبين “جهات خارجية” هم الذين يدينون لها بوجودهم وببقائهم كل في موقعه، وهو ما عجزت عنه كل الأنظمة السابقة وما سيعجزون عنه بكل تأكيد.

إن اتحاد قوى التقدم الوفي لمبدأ رفض أسلوب الانقلابات في الوصول إلى السلطة:

– ليشجب بشدة اللجوء إلى الفبركة والمغالطة في تضليل الرأي العام، من أجل تنفيذ مخططات استخباراتية أقل ما يمكن أن توصف به أنها رخيصة؛
– يدعو الجهات الإعلامية الحريصة على مصداقيتها إلى التمييز بين ما يعتبر حقا مشروعا في الجري وراء الإثارة، وما هو تحامل جائر وخرق سافر لأبسط قواعد مهنة الصحافة؛
– ينبه الرأي العام إلى أنه سيظل يقظا تجاه المحاولات الرامية إلى تشويه صورته، وجاهزا لمواجهتها مهما تأثرت بالأساليب الاستخباراتية المكشوفة ومهما اعتمدت من وسائل غير أخلاقية؛

5/12/2010
اللجنة الإعلامية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here