منسقية المعارضة الديمقراطية : بيــان

0
400

مرة أخرى يظهر نظام التسلط والاستبداد إمعانه في التصعيد وتنكره لكل الالتزامات الهادفة لإخراج البلاد من الأزمة التي أدخلها هو نفسه فيها، وإصراره على إفراغ مؤسّسات الدولة من مضمونها عبر تسخيرها لخدمة حزبية أو شخصية ضيقة. ومن أخطر تجليات هذا التوجّه المدمر تدجين القضاء وتسخيره لتكميم الصحفيين و تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين.
ومن أحدث تطورات هذا التوجّه الاستفزازي استدعاء السيد يحيى ولد أحمد الوقف، الوزير الأول السابق، ورئيس حزب عادل وعضو الهيئة القيادية لمنسقية المعارضة الديمقراطية، ليمثل أمام القضاء المدجّن، ضمن قضية ملفّقة تشكل خرقا مزدوجا للقانون شكلا ومضمونا.
و قد تم استدعاء السيد يحيى ولد أحمد الوقف في أكتوبر 2008 في نفس القضية، بينما كان البرلمان يحقق في الموضوع، حيث تم تحريك الدعوى آنذاك اثر مذكرة سجلت لدى مكتب المدعي العام تطالب بمقاضاة “خصوم النظام السياسيين”، مما لا يترك مجالا للشك في تسخير القضاء لتصفية الحسابات السياسية والتنكيل بالمعارضين للسلطة. كما يعتبر تحريك الملف في هذا الظرف، حيث تطالب المعارضة بزوال النظام و يستعد حزب عادل لافتتاح مؤتمره المقرر في 20 مايو 2010، عودة إلى المربع الأول الذي لا يريد محمد ولد عبد العزيز لبلادنا أن تخرج منه. كما يدل على ذلك تجاهله المستهتر لاتفاق دكار، وهو الاتفاق الذي كان يستهدف إخراج البلاد من الأزمة ضمن شروط وتفاهمات من بينها إنهاء المتابعات التعسّفية، وطي الملفات الملفّقة ضد المعارضين، وفي مقدمتها هذا الملف بالذات.
إن هذا الاستفزاز لن يخيف المعارضة الديمقراطية، ولن يثني من عزمها الجادّ على تخليص البلاد من هذا النظام الفاشل، باستخدام كل وسائل النضال الديمقراطي المشروع.
و أمام هذا الوضع الخطير الذي ينم عن عزم النظام فتح عهد جديد من تسخير القضاء لنزواته و قمع المعارضة الديمقراطية بشتى الوسائل، فإن منسقية المعارضة الديمقراطية:
1- تندد بشدة بالخرق السافر للقانون في ملاحقة الوزير الأول السابق، حيث لا تمكن مقاضاته على وقائع تعود إلى فترة تواجده في منصبه إلا من طرف محكمة العدل السامية ؛
2- تحذر النظام من التمادي في تسخير القضاء لتصفية الحسابات ومن احتقار المؤسسات؛
3- توجه نداء إلى كافة القوى الحية في الوطنية للوقوف في وجه نزعة نظام محمد ولد عبد العزيز الاستبدادية و تخريبه للبلاد.

نواكشوط بتاريخ12 مايو 2010

اللجنة الإعلامية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here