منسقية المعارضة الديمقراطية بيان

0
705

يبدأ السيد آلان جوياندي كاتب الدولة الفرنسي المكلف بالتعاون و الفرانكوفونية يوم الأربعاء 18 مايو زيارة لموريتانيا في إطار جولة تقوده لعدة بلدان إفريقية، حسب ما أوردته وكالات الأنباء.
و إننا في موريتانيا و خصوصا على مستوى المعارضة لا يسعنا إلا أن نتساءل بشأن دلالات تلك الزيارة في الظرفية التي تعيشها بلادنا حاليا. فنحن نعلم أن السيد جوياندي و من ورائه شبكة ذات نفوذ واسع في فرنسا كانوا قد دعموا بقوة الانقلاب العسكري لمحمد ولد عبد العزيز، حيث أدلى حينها بتصريحات منحازة مثل قوله “إن مطالب العسكريين ليست كلها غير مشروعة” و “إن المنتديات العامة للديمقراطية تعكس رأي أزيد من 80بالمائة من الموريتانيين”! كما نعلم أن السيد روبير بورجي، الذي يدعي النفوذ الكبير على سياسة التعاون الفرنسية في إفريقيا و يعتد بكونه مستشارا للرئيس ساركوزي، لعب هو و شبكته دورا حاسما في فرض النظام المنبثق عن الانقلاب.
فهل يأتي كاتب الدولة الفرنسي إلى موريتانيا من أجل الاعتذار عن انحياز فرنسا لانقلاب محمد ولد عبد العزيز أو “تغاضيها” حسب تعبير أندري باران عن انتخابات 18 يوليو 2009 المزورة ؛ أم أنه يأتي لتأكيد دعم فرنسا لهذا النظام الذي ينتهك قوانين الجمهورية و يتنصل من اتفاق داكار الذي وقعه و كانت فرنسا طرفا فيه؟ أم تراه جاء لإعادة ماء الوجه إلى فرنسا، مهد القيم والمبادئ الديمقراطية و تلميع صورتها في نظر الشعب الموريتاني الذي يتطلع إلى الديمقراطية و يستغرب اعتراض فرنسا على ذلك التطلع؟ أم أن السيد جوياندي يسعى بكل بساطة إلى تفعيل أوساط Françafrique في نواكشوط و تشجيع السلطة القائمة على الاستمرار في نهجها الاستبدادي و تعنتها على سد الطريق أمام نظام ديمقراطي سليم في بلادنا؟
إن منسقية المعارضة الديمقراطية، حرصا منها على قيام و توطيد علاقات الثقة و التعاون المثمر بين الشعبين الموريتاني و الفرنسي تتطلع بصدق على فتح صفحة جديدة بين موريتانيا و فرنسا على أساس تجاوز جاد لكافة المواقف المؤسفة التي تخللت الفترة السابقة. كما تأمل بصدق أن تساهم زيارة السيد آلان جوياندي الحالية في انجاز تلك التطلعات.
نواكشوط 18 مايو 2010
اللجنة الاعلامية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here