بيان منسقية المعارضة الديمقراطية : القمة الخامسة و العشرين لرؤساء فرنسا و إفريقيا

0
185

تحتضن مدينة نيس الفرنسية في هذه الساعات، القمة الخامسة و العشرين لرؤساء فرنسا و إفريقيا، في ظرف يتميز بتراجع مقلق للديمقراطية في القارة بدعم واضح من شبكات فرنسية متنفذة. إن منسقية المعارضة الديمقراطية لا يسعها بهذه المناسبة إلا أن تعبر مجددا عن استنكارها لتمادي الحكومة الفرنسية في التدخل السلبي في اللعبة السياسية الموريتانية. فبعد الدعم الذي قدمت لانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز على لسان أعلى سلطات الدولة الفرنسية، يشكل التحيز لبعض الأقطاب السياسية الموريتانية، وتفضيل المصالح الضيقة و الآنية على المصالح المشتركة للشعبين الفرنسي والموريتاني والتخاذل في التنفيذ الفعلي لاتفاق داكار، أدلة واضحة على مناصرة حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي- مخالفة بذلك المبادئ الديمقراطية والقيم الجمهورية التي تعتمد عليها فرنسا – لخيارات و سياسات نظام دكتاتوري ناتج عن انتخابات مشكوك فيها، طالب مرشحو المعارضة لها تحقيقا في نتائجها من أجل إضفاء المصداقية على المسلسل الديمقراطي و المساهمة في تهدئة الساحة السياسية الوطنية. وبالرغم من معرفتها – كما سينكشف فيما بعد – بتزوير تلك الانتخابات فقد "تغاضت" الحكومة الفرنسية (منقول عن آندري باران)، لازمة صمتا مريبا بخصوص مطالب المعارضة الموريتانية المشروعة. واليوم، ونظرا إلى العلاقات التاريخية بين فرنسا وموريتانيا وإلى الحق الثابت للشعب الموريتاني في العيش في ظل نظام ديمقراطي ذي مصداقية وهادئ، فإن منسقية المعارضة الديمقراطية تنتهز فرصة القمة الحالية لتطالب الحكومة الفرنسية بإعادة النظر في موقفها من نظام محمد ولد عبد العزيز العسكري-المافيوي، الذي يقود بلادنا إلى الهاوية.

نواكشوط فاتح يونيو 2010

اللجنة الاعلامية

LEAVE A REPLY