Congrès ADIL

0
652

بسم الله الرحمن الرحيم
• حضرات السادة والسيدات رؤساء الأحزاب السياسية،
• حضرات المدعوين المحترمين،
• أخواتي المؤتمرات، إخوتي المؤتمرين،
• السلام عليكم ورحمة الله،

• إن مؤتمرنا هذا ينعقد في مرحلة دقيقة من تاريخ نضال شعبنا الطامح إلى الحرية والديمقراطية، ومسيرة حزبنا الحافلة بالبذل والعطاء.
• فقد كان لمناضلي ومناضلات (العهد الوطني للديمقراطية والتنمية –عادل-) دور مشرف في مواكبة العمل الوطني، توجيها ودعما لبرامج البناء والإصلاح، وتضحية وفداء للذود عن الشرعية وقيم الديمقراطية؛
• لقد نشأ حزبنا في أفياء الديمقراطية، وعمل بجد من أجل توطيدها مع تمسكه بالقيم الإسلامية وضمان استقلال البلاد وتعلقه بأهداف السلم والعدالة والإخاء والمساواة والحرية و توطيد الوحدة الوطنية وترسيخ دولة القانون.
• وسعى إلى ترسيخ قيم الحرية و كرامة الإنسان، المنطلقة من الفهم الواعي و المسئول لتعاليم حضارتنا و ثقافتنا الوطنية، بمكوناتها العربية و البولارية و الصونينكية و الولفية.
• وفي الميدان الاقتصادي تبنى الحزب مبدأ الحرية مترجمة في اختيار اقتصاد السوق، ثم مبدأ التضامن مطبقا حسب روح ونص ديننا الحنيف؛
• ووضع نصب عينيه العمل من أجل التقدم والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وإشاعة روح التضامن والانفتاح والتسامح وتطوير العلوم والثقافة وحماية البيئة وترقية الأسرة والسعي لضمان المشاركة الفعالة للمرأة داخل الحزب وفى الحياة النشطة، وإعطاء مكانة متميزة لترقية الشباب بواسطة التهذيب والتكوين والترفيه والتشغيل، ومحاربة جميع أشكال الاسترقاق والتمييز والإقصاء والاستئثار .
• وظل حزبنا ملتزما بالإسهام الجاد في الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها وضمان بقاء الدولة والعمل من أجل إعلاء شان موريتانيا وتحسين صورتها والحفاظ على دورها في محيطها العربي الإفريقي والإسلامي وتشجيع التعاون مع شركاء البلاد الأساسيين، وبصورة أعم مع جميع الأمم والشعوب.
• و كان موقف حزبنا و مازال إلى جانب الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي و سياسة الحصار و التنكيل بين سندان النظام العربي المتخاذل و مطرقة الدول الغربية المتمالئة مع إسرائيل. فحيا الله أبطال غزة و مجاهدي غزة و رحم الشهداء، فنحن مع غزة بقلوبنا و ضمائرنا نساندها بما نملك و ما نستطيع.
• وكانت مواجهة الحزب لانقلاب السادس أغشت 2008 وما تميّز به مناضلوه في هذا الظرف العصيب من ثبات على المبادئ الديمقراطية وصمود وشجاعة فائقة في الدفاع عن الشرعية، بمثابة ميلاد جديد للحزب، ونموذج فريد في تاريخ بلادنا السياسي.
• واسمحوا لي أن أحيي في هذا المقام تلك التضحيات الجسام التي بذلها المناضلون المعروفون والمجهولون، لاسيما النساء المناضلات فقد كانت لهن مواقف لا تنسى في مواجهة العنف والتنكيل. وكان لشباب الحزب وأطره وقادته دور مشهود في تحمل مرارات الظلم والقمع وغيابات السجون وعذابات الغربة والمنافي، دفاعا عن الحرية والكرامة. لقد سطر التاريخ الموريتاني أسماء هؤلاء المناضلين بأحرف من ذهب. وأتذكر في هذا المقام بصورة خاصة موقف قائد عظيم من قادة حزبنا كنا نرجو أن يكون معنا اليوم. فلتحيوا معي أيها الإخوة ذكرى الزعيم الكبير المرحوم محمد محمود ولد محمد الراظي بقراءة الفاتحة وقوفا، مع الترحم على روحه الطاهرة.
• أيها الإخوة والأخوات،
• أسمحوا لي أن أحيي بنفس القوة تلك المواقف العظيمة التي بادرت إليها الأحزاب والقوى التي شكلت مع حزب عادل تنظيمي الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ومنسقية القوى الديمقراطية، وكل القوى والأحزاب التي اختارت بشجاعة أن تقف في المعسكر الديمقراطي، لما تحلى به مناضلو هذه القوى والأحزاب وأطرها وقادتها من خصال التضحية والاستعداد لبذل الغالي والنفيس دفاعا عن الحرية والديمقراطية. إننا لن ننسى أبدا تلك الأخوة النضالية الحقيقية التي جمعتنا مع هذه الأحزاب قادة ومناضلين في ميادين المواجهة دفاعا عن الحق والعدل.
• أيها السادة والسيدات،
• إن استماتتنا في النضال من أجل الشرعية والديمقراطية قد واكبتها إرادة جادة للتضحية من أجل إخراج البلاد من الأزمة التي أوقعها فيها انقلاب أغشت 2008. وقد سعينا في هذا المضمار مع حلفائنا وبالتنسيق مع شركاء بلادنا للوصول إلى حل مشرف يصون الشرعية وينقذ البلاد من درك الانهيار. وقد تكلل هذا المسعى المزدوج بتوقيع اتفاقية دكار فيما بين الفرقاء الموريتانيين بإشراف المجموعة الدولية.
• واسمحوا لي في هذا المقام بتوجيه تحية خاصة إلى رجل جسّد كلّ معاني الصلابة والإباء دفاعا عن الشرعية والديمقراطية، وكلَ معاني التضحية ونكران الذات، حيث استقال ملء إرادته من أجل إنقاذ الوطن. إنه الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

• أيها الإخوة والأخوات،
• لقد اختار حزبنا بمناسبة انتخابات نوفمبر2009 تقديم مرشح موحد باسم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ، وكان هذا المرشح هو الرئيس الزعيم مسعود ولد بو الخير. وخاض الحزب هذه الانتخابات بروح التضحية والإخلاص، حيث التف ناخبوه ومعهم الشعب الموريتاني بجميع مكوناته حول الرئيس مسعود ولد بو الخير بصورة أظهرت بجلاء أن هذا الخيار كان خيارا وطنيا بامتياز.
• غير أن نتائج هذه الانتخابات كانت مفاجئة لجميع المراقبين ومخيبة لآمالنا وآمال كل القوى التي راهنت على التغيير الديمقراطي في هذا الاستحقاق.
• وقد قررنا بعد النتائج المفاجئة لانتخابات 18 يوليو 2009 تغليب متطلبات المصلحة الوطنية العليا والاعتراف بالمؤسسات التي أسفرت عنها الانتخابات ثم مواصلة النضال الديمقراطي السلمي ضمن إطار الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية. وتم تطوير مستوى النضال بإنشاء منسقية المعارضة الديمقراطية.التي تشكل الإطار التنظيمي لتنسيق عملنا المشترك، ضمن معسكر المعارضة.
• أيها السادة والسيدات،
• إن بلدنا يعيش اليوم أزمة متعددة الأبعاد لا حل لها إلا من خلال الحوار وصولا إلى عريضة توافق وطني حول أمهات القضايا الوطنية. ونرى أن المرجعية الطبيعية لهذا الحوار هي اتفاق دكار، مع الحرية للفرقاء في إدراج بنود إضافية يتفقون عليها.
• وإننا لنحيي المبادرة الأخيرة الهادفة إلى ترقية الحوار فيما بين السلطة والمعارضة، ونثمّن بشكل خاص مضمون الرسالة الموجهة إلى منسقية المعارضة بواسطة حزب عادل بوصفه عضوا فاعلا في هذه المنسقية. ونشيد بردّ المنسقية الإيجابي على هذه الرسالة حيث أكدت استعدادها الدائم للحوار، ونرجو العمل من أجل ترجمة هذه المبادرة إلى حوار صريح ومفتوح ومسئول لتسهيل الطرق الكفيلة بنهوض البلاد من كبوتها وتجاوز المخاطر التي تهدد وجودها في الصميم؛ ونعلن استعداد حزب عادل والتزامه بالعمل الجاد والمخلص من أجل إعطاء هذا الحوار كل فرص النجاح، حرصا على المصالح العليا للوطن.
• أيها الإخوة والأخوات،
• إننا نعتبر الديمقراطية خيارا لا رجعة فيه ولا مجال للمساومة عليه، ونعتبر أن الشعب الموريتاني يستحق الديمقراطية لأنه قد ضحى من أجلها، ونعتبر أن شعبنا يستحق التنمية، ونؤكد أنه لا تنمية بدون ديمقراطية.
• إن الديمقراطية التعددية التي أصبحت من المعطيات التي لا مرد لها في عالم اليوم، لن تصبح واقعا قائما بدون نشر ثقافة سياسية جديدة هي الثقافة الديمقراطية التي لا يمكن إرساؤها إلا عبر تلاقي إرادة و جهود عموم الفاعلين السياسيين والاجتماعيين. ونؤكد أن حزب عادل مصمم على لعب دوره في هذا المجال يدا في يد مع جميع الموريتانيين الغيورين على مستقبل البلاد.
• إن بناء الديمقراطية في أي مجتمع ورشة لا تتوقف، وميادين توطيد البناء الديمقراطي وتلافي نواقصه أوسع من أن تنحصر. فلنعمل في جو من الحوار الهادئ على إقامة ديمقراطية حقيقية توفر لبلدنا شروط الاستقرار الضروري لاستئناف مسيرته التنموية.
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here