خطاب الرئيس بيجل

0
846

السادة الرؤساء،

السادة المنتخبون،

السادة مديرو النشر و الصحافيون،

أيها السادة و السيدات،

أود في البداية أن أهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، متمنيا لكم صوما مبرورا و سعيا مشكورا، و راجيا من الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه خير أمتنا وبلدنا.

أيها الحضور الكريم،

نلتقي الليلة بمناسبة آخر نشاط تنظمه منسقية المعارضة الديمقراطية ضمن الرئاسة الدورية التي تشرفت بتوليها باسم حزب الوئام ؛ وقد أردنا لهذا البرنامج أن يكون مجددا في شكله و أسلوبه النضالي و مميزا في مضمونه و جمهوره. وتم إنجاز كافة أنشطة هذا البرنامج الذي لقي صدى كبيرا في الداخل و الخارج؛ ونأسف لعدم إنجاز بعض الأنشطة التي كانت مقررة في الولايات الداخلية بسبب ضيق الوقت، إلا أن تلك النشاطات ستدرج في نطاق البرامج اللاحقة للمنسقية بإذن الله.

و هكذا، فقد بدأت المأمورية الحالية بمحاضرة حول خمسينية علاقات بلادنا مع فرنسا، تلتها ندوة حول تقييم حصيلة سنة بعد انتخابات 18 يوليو 2009 وما طبعها من أزمات متلاحقة. وتم كذلك تنظيم يوم تضامني مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في السابع من أغشت الحالي بمقاطعة الرياض. وقد شهد هذا البرنامج، بعد اعتماده من مجلس رؤساء المنسقية باقتراح من الرئاسة الدورية، إصدار عدة بيانات و تصريحات صحفية، من أبرزها البيان الذي أصدرته اللجنة الإعلامية للمنسقية بعيد العملية العسكرية ليوم 22 يوليو والتصريح الذي أدلى به رئيس حزب اللقاء، الأستاذ محفوظ ولد بتاح، كرد من المنسقية على كلام السيد محمد ولد عبد العزيز في مقابلته الأخيرة مع الصحافة. و أشفع ذلك التصريح ببيان تفصيلي صدر يوم 12 أغشت الجاري.
كما تخلل البرنامج أيضا لقاء أجريته شخصيا مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز بصفتي رئيسا دوريا للمنسقية. وقد عبر لي خلاله عن رغبته في الحوار واستعداده للشروع فيه. ولم ألاحظ يومها من حديثه أن الأسس المتفق عليها في داكار تشكل عقبة أمام ذلك الحوار. و هذا ما نقلته لمجلس رؤساء المنسقية. وتعرفون جميعا أن المنسقية رحبت بذلك ودخلت مباشرة في مشاورات حول العريضة التي كانت ستتقدم بها للنقاش. و قد تفاجأنا بتصريحات رئيس الدولة الأخيرة التي نعتبرها انتكاسة لمسار التصالح الوطني، و تجاهلا خطيرا للأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد وتلاعبا مقلقا بمشاعر المواطنين.
أيها السادة و السيدات،

إن محمد ولد عبد العزيز بتنصله من الحوار يبدي صراحة خياره للمواجهة و الصدام، و هو يتحمل وحده مسؤولية ما قد ينجم عن ذلك من انزلاقات ومخاطر. و مهما يكن، فنحن في منسقية المعارضة باقون على تشبثنا بمبدئ الحوار كسبيل وحيد للخروج من الوضع الحالي. وإننا ماضون في النضال الديمقراطي حتى إخراج موريتانيا من المأزق الذي أدخلها فيه انقلاب 6 أغشت 2008.

أيها الحضور الكريم،
إننا نريد من لقائنا هذا أن يكون فرصة لمزيد من التعارف والتواصل معكم، معشر الصحافيين وصانعي الرأي، نتبادل فيها الآراء و نناقش وجهات النظر في جو مريح، بعيدا عن رسميات وإكراهات المؤتمرات الصحفية و الندوات. و أنا إذ أشكركم جزيل الشكر باسمي شخصيا و باسم زملائي رؤساء المنسقية على حضوركم، لأعبر لكم عن سرورنا بهذا اللقاء، و رغبتنا في أن يصبح تقليدا دوريا، و استعدادنا للاستماع و الحديث إليكم، في حوار مفتوح و بناء إن شاء الله.

وفقنا الله لما يحب و يرضى و السلام عليكم و رحمة الله.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here