كلمة الرئيس با بوبكر موسى بمناسبة تسلمة الرئاسة الدورية لمنسقيةeالمعارضة الديمقراطية

0
294

كلمة الرئيس با بوبكر موسى بمناسبة تسلمة
الرئاسة الدورية لمنسقيةeالمعارضة الديمقراطية

بسم الله الرحمن الرحيم.

سيداتي وسادتي

أيها الرفاق والأصدقاء في منسقية المعارضة الديمقراطية: باسم الرئيس محمد ولد مولود وباسم اتحاد قوى التقدم أود أن أشكركم على تشريفكم لنا برئاسة المنسقية التي هي في رأيي تكليف ومسؤولية جسيمة.
ولكنني أود قبل ذلك باسمكم جميعا أن أجدد مواساتنا وتضامننا مع كل من يعانون في هذا الشهر المبارك ويواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على ما يسد احتياجاتهم اليومية ويعجزون عن تأمين قوتهم.
وأول ما يتبادر لأذهاننا في هذا الصدد تلك الطوابير من المحرومين الذين يقضون ساعات طويلة تحت الشمس الحارقة والمطر من أجل الحصول على كميات ضئيلة من المواد الاستهلاكية التي يتحكم في أسعارها التجار وما يلجؤون له من مضاربات، ولا يخف عليكم ما تشهده أسعار المواد الأساسية من ارتفاع في الفترة الأخيرة رغم الدعاية المغرضة التي تبعتها وسائل الإعلام الرسمية. ورغم كون بعض المترفين يستغربون – على غرار رئيس االدولة – أن تتحدث الصحافة والمعارضة عن الأزمة الراهنة.

إننا نؤكد أن بلادنا تعيش أزمة خانقة وخطيرة وهذا ما يجعلنا في اتحاد قوى التقدم نعي جسامة وخطورة المسؤولية التي تعهدون بها إلينا، فقد قرر رئيس الدولة بشكل انفرادي تمزيق اتفاق دكار وإلغاءه ولما يجف حبر توقيعه عليه بعد، معتبرا نفسه غير ملزم بمضامينه، فإذا كان الأمر كذلك إذا فيمكننا اعتبار الاقتراع أصبح لاغيا وغير ذي جدوى طالما أن اتفاق دكار هو الأساس القانوني لرئاسيات. 2009هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن قراره الزج بقواتنا المسلحة في الأراضي المالية قد أدخل البلاد في الحرب دون اللجوء للبرلمان كما ينص على ذلك الدستور. وفي ذلك انتهاك صارخ للمنظومة القانونية المعمول بها في بلادنا مع افتراض أنه حامي الدستور بوصفه رئيسا للدولة.

وفي نفس السياق سمح رئيس الدولة لنفسه بتأويل الدستور على هواه وبتطبيق ما يحلو له من بنوده وتجاهل ما لا يروق له. وبما أنه لا يمكننا الطعن في قدرة رئيس الدولة على تقدير ما يترتب على مسؤولياته فإننا نتهمه بارتكاب مخالفة خطيرة ومن ثم نطالب بتدخل الهيئات المختصة لاتخاذ ما يترتب على ذلك من إجراءات.

وتقديرا منا لخطورة الوضع ولما يصدر عنا من مواقف فإننا ندعو لوحدة كافة أعضاء منسقية المعارضة الديمقراطية ولوحدة كافة الموريتانيين من أجل مواصلة النضال ضد انتهاكات الدستور من طرف رئيس الدولة وضد تجاوزاته التي تنم عن ميوله الاستبدادي.

لقد بذلت المنسقية جهودا معتبرة من أجل التغلب على الأزمة بتأكيد استعدادها للحوار إلا أنه بعد جملة من التطورات أفصح رئيس الدولة عن استهتاره وتنصله من تعهداته مما يلقى بظلال من الشك حول التزامه وجديته شخصيا.
إننا نوجه نداءا ملحا إلى كافة أصدقاء موريتانيا من أجل دعم القوى الديمقراطية والشعب الموريتاني في نضالهم للدفاع عن الديمقراطية وترسيخها سبيلا إلى إيجاد حل ملائم ودائم للأزمة.

ولا شك أننا سنصل لأهدافنا بعون الله وبفضل وحدة المنسقية والشعب الموريتاني ودعم أصدقائنا.
مهما يكن من أمر فإن اتحاد قوى التقدم يتعهد بأن يبذل كلما في وسعه من أجل أن يكون على مستوى ثقتكم وتطلعاتكم.

شكرا و السلام عليكم

LEAVE A REPLY