بيان صحفي حول الاسعار

0
702

تتشاكل في تعقيدها التحديات الكبيرة التي تواجه بلادنا هذه الأيام , لكنها تتمايز في آثارها وقوة تأثيرها على حياة الناس واستمرارها, فمن بين ركام التداعيات السلبية لتفاقم الأزمة السياسية ومغامرة الحرب بالوكالة على القاعدة وإرباك سكان العشوائيات بالإجراءات المرتجلة, أطل علينا مؤشر الأسعار بمنحناه الأفقي المتصاعد ليضاعف من معاناة المواطنين في ظل غياب أية مقاربة اقتصادية أو مبادرة سياسية لدى النظام القائم تمكن من الحفاظ على استقرار أسعار مواد الاستهلاك الأساسية على الأقل.
لقد واصلت أسعار هذه المواد صعودها المطرد منذ انقلاب 2008 العسكري الذي تحجج منفذوه بارتفاعها يومئذ لتبرير ذلك الانقلاب, ووصلت هذه الأيام مستويات غير مسبوقة رغم الدعاية الإعلامية المغرضة التي يحاول النظام- عبثا- من خلالها تضليل الرأي العام وإلهائه بمغالطات يتوهمها إنجازات وإن ظلت بلا جدوى لكونها لم تنعكس إيجابيا على الظروف المعيشية للسكان .
لقد وصل سعر كيس القمح هذه الأيام 5700 أوقية, بدل 4850 عشية الانقلاب وكيس السكر11600 أوقية,بدل 8000 أوقية, في حين وصل سعر زيت الطهي ( قنينة20 لترا) 6800 أوقية بدل 5700 أوقية سنة 2008, كما وصل سعر خنشة اللبن المجفف عالي الجودة( سليا انكو) 28600 أوقية, بدل 19000 أوقية قبل الانقلاب بشهرين تقريبا, والقائمة في هذا المجال تطول, ويطول انتظار الحصول على تفسير مقنع من طرف النظام لموجة الغلاء هذه عدى عن دأبه على تحميل السوق الدولية كامل المسؤولية متجاهلا :
– عجزه عن اتخاذ أي إجراءات جدية للحد من التبعية الاقتصادية للخارج كدعم الزراعة بدل محاربتها بإلغاء الحملة الزراعية تارة و منع القرض الزراعي تارة أخرى؛
– غياب التنافس الحقيقي بسبب احتكار استيراد هذه المواد من قبل تاجر واحد أو مجموعة قليلة من التجار, يؤدي تفاهمها اللامشروع إلى فرض أسعار احتكارية تبقي على استمرار ارتفاع معدلات أرباحهم التي تبلغ حاليا بالنسبة لمادة القمح على سبيل المثال 18700 أوقية للطن مباعا لصغار التجار ب: 112500 أوقية رغم وصوله السوق المحلية بعد كل التكاليف ب: 93800 أوقية, والشيء ذاته بالنسبة لمادة السكر التي يجنون منها 23500 أوقية ربحا للطن بعد بيعه لصغار التجار ب: 228000 أوقية رغم وصوله السوق المحلية بعد كل التكاليف ب:204500 أوقية, وهكذا يرتفع الربح مع بقية المواد محققا نسبة 29600 أوقية لطن الأرز و 48200 أوقية لطن حليب سليا.
إن اتحاد قوى التقدم أمام الارتفاع المذهل لأسعار هذه المواد وغيرها ليؤكد :
* تحمل النظام مسؤولية هذا الارتفاع المطرد للأسعار و تغاضيه عن الممارسات الاحتكارية التي سمحت بتحقيق هذه الأرباح المجحفة على حساب المواطنين؛
* المطالبة بحماية التنافس الحقيقي بشكل جدي من خلال تفعيل دور الشركة الوطنية للإيراد والتصدير ( سونمكس ) ومحاربة كل التفاهمات الاحتكارية غير الشرعية كما يحدث في كل اقتصاديات السوق الحرة ؛
* ضرورة فرض سقف محدد لنسبة الربح بالنسبة للمواد الأساسية على الأقل لإبقائها خارج دائرة المضاربات والاحتكار؛

انواكشوط, بتاريخ: /10/2010
قطاع الاتصال

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here