ابرهام السر فاتي: رمز الدفاع عن القضايا العادلة

0
340

رحل عن عالمنا في الأيام الأخيرة المناضل المغربي الكبير ابرهام السرفاتي عن عمر ناهز أربعة وثمانين عاما , وقد أفنى السرفاتي هذا العمر في الكفاح من أجل الحرية والعدالة في بلده وعبر العالم.
ولد ابرهام ذي الأصول اليهودية في المغرب حوالي 1926 وبعد إكمال دراسته الجامعية انخرط في النضال من أجل استقلال بلده في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي وكان دوره بارزا ضمن الحركة الوطنية المغربية وهو ما جلب له حقد السلطات الاستعمارية الفرنسية التي نفته إلى البرازيل مجردة إياه من الجنسية المغربية ومتذرعة بانتمائه للبرازيل حيث كان والده قد أمضى فترة في تلك البلاد وحصل علي جنسيتها.
وبعد استقلال المغرب سنة 1955م عاد السرفاتي إليها ليواصل نضاله في صفوف اليسار المغربي كما تقلد منصب مدير المعادن , لكن معارضته لبعض مواقف النظام المغربي وخاصة غزو الصحراء الغربية وتاسيسه لحركة إلي الأمام التي تميزت بمواقفها الثورية دفع به إلى السجن حيث قضى سبع عشرة سنة في زنزانة تحت الأرض وبعد إطلاق سراحه سنة 1991 م نفاه النظام إلى البرازيل مقتفيا أثر السلطات الفرنسية في ادعائها انتماء ه لتلك البلاد .
وسمحت له الظروف مرة اخري بالعودة إلى المغرب حيث واصل ابرهام نضاله ودعمه للقضايا العادلة وخاصة القضية الفلسطينية وكان يردد مقولته المشهورة « إنه يهودي عربي في المقام الأول »
ومع أن السرفاتي لم يمنعه انتماؤه اليهودي من دعم كافة القضايا العربية إلا أنه استخدم مبررا لاضطهاده من قبل الاستعمار الفرنسي والنظام المغربي الذي أخذ عليه رفضه ا لقيام بالدور الذي كان الرعايا اليهود يلعبونه في خدمة القصر الملكي والذي لعبه ابن جلدته آزولاي كمستشارللحسن الثاني .

احمد ولد الحباب

LEAVE A REPLY