التسريبات المنسوبة لويكيليكس ذريعة لمواصلة استهداف رئيس اتحاد قوى التقدم

0
784

مذكرة للرأي العام


شهد مسلسل استهداف رئيس اتحاد قوى التقدم الذي دشنه حزب الاتحاد من أجل الجمهورية قبل أسابيع منعطفا جديدا حيث تكفل موقع “الأخبار إينفو” الموريتاني بإخراج حلقته الاخيرة فانجرفت وراءه قناة الجزيرة القطرية. وللأسف فقد تناقلت صحف محلية –عن حسن نية أو عن سوئها- المغالطات التي سقط فيها موقع الأخبار وساهمت في الترويج لقراءة مغرضة لوثيقة نسبها موقع الأخبار اللبناني لويكيلكيس وحرصت جهات مكشوفة على استغلالها لتضليل الرأي العام ولفت انتباهه في ظرفية تشهد انتشار الأوبئة وارتفاعا جنونيا في الأسعار يفاقم من تدهور الظروف المعيشية للسكان، وإفلاسا لسياسات النظام بعد أن اتضح عجزه وزيف وعوده.

1- فكيف تناول موقع الأخبار الوثيقة المنسوبة لويكيلكس لإلصاق تهمة محاولة القيام بانقلاب عسكري برئيس الحزب؟

– تحدث موقع الأخبار 4/12/2010 عن “رغبة لدى الرئيس في انقلاب عسكري” و “عن لقاء مثير بشأن إمكانية انقلاب عسكري” وعن بحث الجبهة “إمكانية الإطاحة بعزيز في انقلاب عسكري” وعن “حماس غير مسبوق من ولد مولود لفكرة الانقلاب العسكري”… في خبره أورد الموقع اسم رئيس الحزب 16 مرة وكلمتي “انقلاب عسكري” 9 مرات، في سعي محموم للربط بين الرئيس وبين “الانقلاب”!

– تجاهل موقع الأخبار ملامح العمل المدني والدبلوماسي والدستوري التي كانت محور اللقاء الذي جمع بين رئيس الجبهة المتمسكة بالشرعية الدستورية والمدافعة عنها باسم الرئيس المنتخب مع المسؤول الأمريكي؛ واقتطع موقع الأخبار تعليق الدبلوماسي الأمريكي على اللقاء الذي اعتبر فيه أن الجبهة تراهن على الاستياء الشعبي وعلى الخلافات الداخلية للطغمة، وعلى تأثير العقوبات في شق صفوف الانقلابيين؛

– في مساء نفس اليوم دخلت -للأسف- قناة الجزيرة على الخط مرددة افتراءات موقع الأخبار، بل ذهبت أبعد قليلا حينما ربطت بطريقة مشبوهة بين “الانقلاب المزعوم” وبين محاولة لتصفية عزيز بدعم إسرائيلي!

– إمعانا في هذا الربط المشبوه قدم موقع الأخبار يوم 4/12/2010 نبذة عن حياة شخص آخر تتهمه التسريبات بالضلوع في محاولة تنفيد عمل اجرامي بالتنسيق مع اسرائيل مفتعلا صلة بين دلك الشخص ورئيس الحزب.

– وفي يوم 5/12/2010 نشر موقع الأخبار خبرا يتعلق بالإعلان عن مؤتمر صحفي سيعقده اتحاد قوى التقدم حول الاستغلال السيئ لتسريبات ويكيليكس، فانتهز الفرصة للتأكيد مجددا على أن رئيس الحزب “كان متحمسا لتنفيذ انقلاب عسكري للاطاحة بولد عبد العزيز”!

– في نفس اليوم عبر نائب رئيس الاتحاد من أجل الجمهورية ولد حرمه –في حديث مع الأخبار- عن “صدمته العميقة من المعلومات الصادمة والخطيرة المنسوبة لفاعلين محليين أوردها موقع ويكلكس الشهير”، وهدد مسؤول رفيع في موقع الأخبار بتسريب وثائق أخرى في الساعات القادمة!

2- ماذا يقول التقرير المنسوب لويكيلكس وضمن أي سياق جرى اللقاء الذي يتحدث عنه؟

 رغم كل تأكيدات موقع الأخبار السابقة، فإن التقرير الذي اعتمد عليه لم يرد فيه أي ذكر لدعوة الرئيس لانقلاب عسكري. كما أن الحديث لم يجر لا عن رغبة لدى الرئيس في انقلاب عسكري ولا عن حماس مسبوق أو غير مسبوق من ولد مولود لفكرة الانقلاب العسكري. وكل ما في الأمر هو أن رغبة موقع الأخبار كانت عارمة وحماسه كان غير مسبوق للزج بالرئيس في مسألة لا علاقة له بها؛

 لقد كانت الوثيقة التي استخدمت كغطاء لاتهام الرئيس، مجرد تقرير حول لقاء جمع بين رئيس الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المسؤول الأول في دبلوماسية السلطة الشرعية لمقاومة الانقلاب (باسم رئيس الجمهورية والحكومة والجبهة)، والقائم بالأعمال الأمريكي (في مقر الحزب، ككل اجتماعاته معه) يوم 13 ابريل 2009 الذي يستفسر -باعتباره ممثل دولة داعمة للسلطة الشرعية ضد الانقلاب- عن استراتيجية الجبهة لمواجهة الأجندة التي يحاول الجنرال فرضها كأمر واقع (استقالة الجنرال عزيز، تنصيب سلطة انتقالية موالية له متمثلة برئاسة الجنرال غزواني للمجلس الأعلى وبا امباري كرئيس للدولة بالنيابة)؛

 يدخل اللقاء المذكور في إطار الجهود الدبلوماسية والسياسية التي بذلتها الجبهة الوطنية في مواجهة انقلاب الطغمة العسكرية لإفشال مخططها الرامي إلى تنظيم انتخابات 6/6. بذلت الجبهة تلك الجهود على الصعيد الداخلي في شكل احتجاجات وتظاهرات، وعلى الصعيد الخارجي في شكل اتصالات بشركاء موريتانيا لحثهم على الضغط على الطغمة لإرغامها على التخلي عن الأجندة الأحادية والجلوس إلى طاولة المفاوضات؛

 تكمن مغالطة الأخبار الرئيسية في وصف المساعي الدبلوماسية للسلطة الشرعية (الرئيس، الحكومة، الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية) ب “الانقلاب العسكري”، وفي محاولة وضع من انقلبوا فعلا على الشرعية الدستورية في دور الضحية! فالطغمة العسكرية التي كانت ضالعة في انقلاب عسكري على المؤسسات الدستورية وكانت تعمل جاهدة على إنجاح انقلابها، تحولت على صفحات موقع الأخبار إلى ضحية للسلطة الدستورية المنقلب عليها! لتتحول جهود محاولة إفشال الانقلاب إلى محاولة “للانقلاب على الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز”!

 بدل الحديث عن الانقلاب، يتحدث التقرير عن الوضع الدستوري الذي يصبح بمقتضاه منصب رئيس الجمهورية في حالة شغور قانوني مما يسمح بتولي رئيس مجلس الشيوخ للرئاسة الانتقالية، والدور الذي سيلعبه الرئيس المنتخب في تجاوز مثل هذا الوضع. كما تتحدث عن تنفيذ قرارات الاتحاد الإفريقي الخاصة بالوضع الموريتاني، ومحاولة إقناع السلطة الانتقالية بالتخلي عن ولد عبد العزيز وأجندته بعد استقالته؛

 مع أن من أعدوا التقرير أو نشروه هم وحدهم من يتحملون مسؤوليته، فإن اتحاد قوى التقدم يتشرف بالنضال الذي خاضه إلى جانب حلفائه في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في تلك الفترة ويتحمل كامل المسؤوليات المترتبة عنه. وفيما لو أعاد التاريخ نفسه فإنه سيكون مستعدا لخوض نفس النضال دفاعا عن الديمقراطية وعن حق الشعب الموريتاني في اختيار من يحكمه؛
 وبقدر ما كان الحزب حازما في نضاله السياسي من أجل إفشال الأجندة الأحادية للطغمة، كان أيضا حريصا على عدم تضييع أية فرصة لإيجاد مخرج للأزمة الناجمة عن انقلاب أغشت 2008، وهو ما أكدته الأيام من خلال اتفاق داكار.
3- ما الذي يترتب على قذف رئيس اتحاد قوى التقدم والافتراء عليه؟
• يأسف اتحاد قوى التقدم على انسياق وسائل إعلام لديها رصيدها من الاحترام والمصداقية، خلف حملة مغرضة تستهدف تجريم العمل النضالي الوطني المشرف الذي خاضه الحزب والجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في سبيل انتصار الديمقراطية وعودة الحياة الدستورية الطبيعية؛
• يدرس الحزب باهتمام ملابسات الحملة على رئيسه، ويحتفظ بحقه في اتخاذ كل الإجراءات التي تكفلها له التشريعات متى ما رأى ذلك ضروريا.
نواكشوط، في 09/12/2010 اللجنة الإعلامية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here