بيـــــــــــــــان حول إجراءات الحكومة بشأن السعار

0
409

في خضم الأزمة الخانقة والمتعددة الأبعاد، خاصة الارتفاع الجنوني للأسعار التي يئن تحتها المواطنون الموريتانيون منذ فترة طويلة، وفي الوقت الذي تشهد فيه بلدان عديدة في منطقتنا تطورات وانفجارات, أعلنت السلطة الحاكمة في بلادنا عن إجراءات تنوي اعتمادها من أجل تخفيض أسعار المواد الأولية من خلال فتح 600 دكان على عموم التراب الوطني.
وكالعادة أكدت السلطة تماديها في تكرار نفس العمليات الديماغوجية الجوفاء التي لم تعد تنطلي على المواطنين والتي تسعى إلى امتصاص الاحتقان المشروع والمعاناة المستمرة، مع أنها في الجوهر لا تخدم إلا مصالح ثلة من التجار المقربين والمتواطئين مع النظام.
وكان الأجدر بالحكومة أن تقر بفشل تجربة الدكاكين الجماعية التي كانت فاشلة على كافة الأصعدة؛ فهي لا تغطي سوى حيز محدود في كل مقاطعة، ولا توفر للمواطن الذي يتحمل الإهانات وينتقل نحو النقاط المحددة بشق الأنفس إلا كميات زهيدة. بل إن التجربة أثبتت أن المستفيد الوحيد من تلك الدكاكين هم التجار المقربون حيث يحصلون على مبالغ طائلة من ميزانية الدولة من أجل توفير المواد بعيدا عن أي رقابة, إضافة إلى تسهيلات وإعفاءات جمركية وضريبية غير مبررة.
إن أي خطة جادة تسعى إلى تخفيض الأسعار وجعلها في متناول المواطنين المنهكين ينبغي أن تقوم على تشاور حقيقي مع أهم الفاعلين الاجتماعيين من نقابات وجمعيات للدفاع عن المستهلكين. كما أن الدولة إذا كانت ترغب فعلا في تخفيف معاناة الناس فإن بوسعها أن تقرر تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة معتبرة على عموم التراب الوطني كما تطالب بذلك شرائح واسعة من السكان..
إن اتحاد قوى التقدم إذ يعلن رفضه الحازم لهذه الإجراءات الديماغوجية غير المدروسة وغير المناسبة ليحذر السلطات الحاكمة من التمادي في التلاعب بعقول الناس وبأقواتهم.
كما يدعو كافة القوى الحية في البلد إلى التصدي بحزم للمحاولات الرامية إلى تفقير المواطنين وتجويعهم من أجل تلبية جشع مجموعات ضيقة.
ولن يتسنى تجاوز مثل هذه الأزمات إلا باعتماد إجراءات ناجعة لتوفير فرص العمل للعاطلين وتحسين دخول المواطنين.
انواكشوط,بتاريخ:2011-01-17
قطاع الاتصال

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here