بيــــــــــــان حول التنصيب والثورة المصرية

0
234

لقد غمرتنا الفرحة وتملكتنا السعادة لدى تلقينا نبأ انتصار الثورة المصرية أثناء اجتماعنا للإعلان رسميا عن انطلاق حملتنا الوطنية لإعادة الانتساب والتنصيب يوم 11 فبراير 2011. فكان حقا علينا أن نهلل لثورة هؤلاء الأبطال الذين سطروا بدمائهم الزكية واحدة من أروع ملاحم التاريخ دفاعا عن وطن علمتهم الحياة أن الثورة هي السبيل الوحيد لتحريره من نظام ظل جاثما على صدره زهاء ثلاثة عقود، أذل فيها العباد وأكثر الفساد وخرب البلاد.
إنها لحظة فارقة حقا في تاريخ هذه الأمة كما قال الرئيس د. محمد ولد مولود في مستهل كلمته الافتتاحية بعد أن طلب الوقوف من رفاقه وقراءة الفاتحة ترحما علي شهداء هذه الثورة وتقديرا وإجلالا لتضحيات الثوار الجسيمة.
لقد استطاع الشعبان التونسي والمصري فتح طريق للتغيير غير نمطية أعادت الأمل إلى شعوبنا التي سئمت التغيير عن طريق الانقلابات العسكرية أو الانتخابات المزورة، وهو ما سيجعلها بدون شك ستراجع جيدا حساباتها حكاما ومحكومين . إن على هذه الشعوب – بما فيها الشعب الموريتاني- أن تدرك أن لا طريق أمامها للتغيير سوى التصويت بحرية في الانتخابات الشفافة والنزيهة أو التصويت في الشارع لإحداث التغيير الحقيقي الذي يتجاوز الخطابات الديماغوجية الفارغة, وينهي عهد الرشوة والابتزاز والتلاعب بمصالح الشعب ومطالبه المشروعة للحصول على عيش كريم يتوفر فيه الخبز والعمل والدواء والعدالة.
لقد دشنت ثورتا تونس ومصر عهدا جديدا(عهد الشعوب) أعلنتا فيه نهاية أنظمة الحزب الواحد والحاكم المستبد وتسخير خيرات البلد وموارد الدولة لأقلية فاسدة.
عهد ترفض فيه الجيوش الوطنية أن تكون أداة لقمع الشعوب وحماية الطغاة.
عهد أفلست فيه حسابات القوى الدولية عندما راهنت على الطغاة بدل المراهنة على الشعوب.
إننا في اتحاد قوى التقدم إذ نعلن على بركة الله انطلاق حملتنا الوطنية لإعادة الانتساب والتنصيب، لنؤكد تهانينا الحارة للشعبين التونسي والمصري ونتمنى لهما مستقبلا أكثر إشراقا بعد نجاح ثورتيهما المجيدتين. كما ندعو باسم الوحدة الوطنية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية كافة المواطنين لاغتنام فرصة هذه الحملة للانتساب إلى حزبنا الذي ظل دائما وأبدا خيار الوطنيين الشرفاء من أبناء هذا البلد الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا بل يسعون إلى الإصلاح ما استطاعوا وما توفيقهم إلا بالله، عليه التوكل وإليه المآب.
انواكشوط، بتاريخ: 2011-02-12
قطاع الاتصال

LEAVE A REPLY