بيــــــــــــان حول مظاهرات شباب 25 فبراير

0
334

أقدم النظام يوم أمس- في خطوة خطيرة- على التصدي للمتظاهرين الشباب بالقمع الشديد رغم طابع المظاهرة السلمي الذي أكدته هتافات ولافتات منظميها، و أثبته سلوكهم خلال مظاهراتهم الماضية التي كان النظام نفسه يتعامل معها بشكل وصل حد تغطيتها إعلاميا ومحاولة استثمارها سياسيا. فما الذي جرى حتى تحول هؤلاء الشباب في نظر النظام من ممارسين لحقهم في التظاهر السلمي المكفول دستوريا إلى خارجين على القانون تجب مواجهتهم بأشد أنواع القمع؟.

لقد أخطأ النظام في حساباته بداية حينما راهن على ضعف إرادة الشباب في استمرار التظاهر السلمي حتى تلبية مطالبهم المشروعة، وتبنيه سياسة النعامة بدل التجاوب الإيجابي السريع مع هذه المطالب. وهاهو يخطئ مرة أخرى باستفزازه الشباب في محاولة مكشوفة لوأد هذه الحركة في المهد.

لقد سبق وأن حذرنا النظام من المراهنة على القمع لمواجهة الحريات والحقوق العامة في هذه الظروف التي تشتاح فيها رياح التغيير عموم منطقتنا العربية, وأوضحنا أن سبيل مواجهة ذلك لا تكون إلا بالتعاطي الإيجابي معها. لكنه رغم كل التحولات الدولية والإقليمية لايزال يمارس نهجه العتيد القائم على القمع والإقصاء والتهميش لمواجهة معارضيه ، وفي هذا الإطار أعيد اعتقال نائب رئيس حزب طلائع التغيير السيد مولاي العربي تحت شعار محاربة الفساد الذي اتضح أنه ليس إلا ذريعة يستخدمها النظام لتصفية حساباته مع معارضيه, فالجميع يتذكر تلك الضغوط التي مارستها لوبيات معروفة على السيد ملاي العربي حينما كان مديرا عاما لسونمكس قبل انقلاب, 2008 كما يتذكر أيضا مقاومته الشجاعة التي أبداها وقتئذ , والتي دفعت هذه اللولبيات للانتقام منه بعيد الانقلاب مباشرة بتجريده من منصبه ومتابعته قضائيا والزج به في السجن قبل أن يتمكن لاحقا من الخروج منه بعدما ثبتت براءته لكن هذه اللولبيات لم تستسلم فيما يبدو, فهاهي تعيد الكرة اليوم من جديد معتقلة الرجل لذات الأسباب التي ابتزوه على أساسها سابقا!

إننا في اتحاد قوى التقدم أمام هذه التطورات الخطيرة لنؤكد على:

– شجبنا الشديد للقمع الذي تعرض له يوم أمس المتظاهرون سلميا؛

– نحذر النظام مجددا من التمادي في التعرض بالقمع للمواطنين أثناء ممارستهم حقهم الدستوري في التظاهر السلمي ونعلن دعمنا الكامل لهم في هذا الحق؛

– نطالب بإطلاق سراح نائب رئيس حزب طلائع التغيير السيد ملاي العربي فورا وبدون قيد أو شرط ؛

– نناشد كافة القوى الوطنية الحية باتخاذ مواقف جادة للتصدي لسياسة كبت الحريات التي يحميها الدستور.

انواكشوط،09- 02- 2011

قطاع الاتصال

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here