بيان حول قمع المتظاهرين

0
274

في إطار السياسة القمعية التي ينتهجها النظام القائم أقدمت شرطته مساء اليوم على التصدي للشباب المتظاهر سلميا بعنف غير مسبوق تجاوز إلقاء القنابل الصوتية وتلك المسيلة للدموع إلى مطاردة المتظاهرين والتنكيل بمن القي عليه القبض منهم من خلال الركل بالأرجل والضرب بالهراوات والعصي دونما رأفة أو شفقة في مشاهد مهينة على مسمع الجميع ومرآه دون مراعاة لأبسط حقوق الإنسان.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه إلى نقل المعتقلين إلى إحدى مفوضيات الشرطة قبل الإفراج عنهم تحت ضغط المحتجين. ضف إلى ذلك ما تعرض له الصحفيون من اعتداءات خطيرة بعد الترصد ومع سبق الإصرار في محاولة مكشوفة لحجب حقيقة ما جرى.

أليس مدعاة للتساؤل إذا إصرار النظام على الإمعان في قمع المتظاهرين كلما قصدوا ساحة ابلوكات؟

وهل يستدعي كونها أملاكا خصوصية – كما يدعي النظام- مواجهة المتظاهرين فيها سلميا بكل هذه الهمجية والعنف؟

ثم أليست الأسواق والبنوك ومحطات البنزين أملاكا خصوصية هي الأخرى وحمايتها أولى من حماية ساحة جرداء؟

وما هو الشيء الذي تغير بشأن هذه الساحة تحديدا بعد الخامس والعشرين فبراير واليوم الأول والرابع من مارس حينما كانت السلطات تسمح للمحتجين بالتظاهر داخلها؟

أيمكن أن يكون لهذا التصعيد غير المبرر على الإطلاق علاقة بالحساسية تجاه بعض الشعارات التي أصبح يرددها المتظاهرون كقولهم : الشباب عاطل وبيع الساحة باطل؟

ألا يخشى النظام القائم بسلوكه العنيف هذا من أن تنجرف الأمور إلى منزلقات لا قبل له بمواجهتها؟

ألم يكن من الأجدى السماح للمتظاهرين في ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر السلمي, والاستماع بعناية إلى مطالبهم والاستجابة لها بدل الهجوم عليهم بالقنابل والهراوات كما لو أنهم مجرمون؟

إننا في اتحاد قوى التقدم نجدد على ضوء ما جرى:

• تنديدنا الشديد بالقمع الوحشي الذي تعرض له الشباب المتظاهر سلميا؛

• إدانتنا التامة للاعتداء المقيت على الصحفيين أثناء تأديتهم لمهامهم النبيلة؛

• مطالبتنا التحقيق فيما جرى ومحاسبة المسئولين عنه؛

• دعمنا التام للشباب في حقهم في التظاهر السلمي ومطالبهم المشروعة؛

• دعوتنا للنظام إلى استخلاص العبر مما جرى ويجري في بلدان عربية شقيقة حينما تمادى حكامها في تجاهل مطالب محكوميها؛

• نهيب بكافة القوى الحية في البلاد أن تحسن قراءة اللحظة التاريخية التي تنبئ بحتمية التغيير بعد انسياب تياراته الهوائية عبر فضاءات منطقتنا العربية.

انواكشوط, بتاريخ: 2011/03/25

قطاع الاتصال

LEAVE A REPLY