تجديد جزئي لمجلس الشيوخ

0
605

بعد إعلان السلطة عن موعد التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ وبعد مشاورات داخلية قررت أحزاب منسقية المعارضة توجيه رسالة إلى وزير الداخلية ضمنتها عددا من المسوغات الوجيهة التي تبرر تأجيل الاقتراع إلى حين اكتمال الحد الأدنى من الشروط الضرورية لمنافسة سليمة.

وقد جاء رد وزير الداخلية مفاجئا وغير مناسب حيث طعن في شرعية ائتلاف أحزاب المنسقية علما أن القانون يكرس حق الأحزاب في تشكيل مثل هذه الائتلافات.

صف إلى ذلك أن استدعاء هيئة الناخبين لهذا الاقتراع لم يحترم المسطرة القانونية
إن هذا السلوك الذي اعتمده وزير الداخلية يؤكد تحفظات العديد في الفاعلين السياسيين الوطنيين إزاء الميول الدكتاتورية والأحادية للسلطة الحالية واستهتارها بحقوق المواطنين والأحزاب وتجاهلها بأن تسيير مثل هذه الإقتراعات الحساسة في حياة السكان يتطلب أدنى حد من الإجماع والتشاور مع الفاعلين السياسيين.

وبما أن وزير الداخلية لا يمكنه اعتماد مثل هذا التصرف دون أوامر أو مباركة من مركز القرار فيمكننا أن نقول إن رئيس الدولة يتحمل مسؤولية بالغة الخطورة.

فهل يعي رئيس الدولة أن عهد السلطة الفردية وحزب الدولة قد ولى إلى غير رجعة وأن تسيير الشؤون العامة في عالمنا العربي لم يعد من الممكن استمراره على النهج القديم بعد الثورة في تونس وفي مصر.

ألم يفهم أنه لم يعد من المقبول تسيير المنافسة الانتخابية واللعبة السياسية دون التشاور مع الآخرين وتوخي الإجماع ؟

لقد كان الأحرى بالسلطة، وهي تتأمل ما يجري في ليبيا وفي كوت دفوار، أن تسعى للتهدئة وتجنيب بلادنا كلما من شأنه زيادة الاحتقان والإقصاء وما قد ينجر عنها من انزلاقات مأساوية.
إننا في اتحاد قوى التقدم لنند بهذا القرار الأحادي غير الموفق الذي نرى فيه خطوة في الاتجاه الخطأ.
لقد نددنا في مناسبات سابقة بأن تجديد مجلس الشيوخ تحول في كثير من الأحيان إلى سوق مشؤومة لشراء الضمائر والرشوة والابتزاز.

ولا شك أن موقف السلطة الحالية وحزبها وتصرفاتهم تكرس كلها تلك السنة السيئة في أبشع مظاهرها.

إننا نؤكد بهذه المنسبة قرارنا بعدم المشاركة في هذه المهزلة حتى تتوفر الشروط الضرورية لمنافسة شريفة وهو ما يقتضي مراجعة جادة للنظام الانتخابي الذي فصلته الأنظمة المستبدة على مقاسها كي يكون واجهة لتشريع انحرافاتها وانتهاكاتها المختلفة.

انواكشوط 7 ابريل 2011م

قطاع الاتصال.

SHARE
Previous articleخبر عاجل
Next articleWoote Senaa faɓɓaama

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here