بــــيــــان

0
2475

لأسباب غامضة لم تنطلق عملية الإحصاء ذي الطابع الانتخابي التي أعلن عنها في سنة 2010 إلا في مايو 2011 أي في التاريخ الذي كان يفترض أن تنتهي فيه وذلك دون أن تصاحبها أي حملة تحسيس للسكان في استهتار صارخ بمشاعر ومصالح المواطنين الموريتانيين الذين يشاهدون التلاعب بنظام الحالة المدنية على يد فريق غير مؤهل يتسم نهجه بالارتجالية وعدم الكفاءة واللامسؤولية.
إننا نشهد اليوم عملية تدمير ممنهج للحالة المدنية انطلقت منذ انقلاب 6 أغسطس 2008 .
وقد بدأ الأمر بتعيين رجل أعمال ليست له صلة بالوظيفة العمومية وليست له خبرة ولا كفاءة في هذا المجال على رأس الهيئة المكلفة بالحالة المدنية ولم يعرف عنه سوى روابطه الشخصية بالجنرال الذي أصبح رئيسا للبلاد.

بعد ذلك بدأت عملية التلاعب الممنهجة من خلال :

• احتكار المدير بشكل غير شرعي لصلاحيات جميع ضباط الحالة المدنية في البلاد (العمدة …إلخ ).

• تسريح أو عزل أكثر من 300 وكيل واستبدالهم ببعض المقربين عديمي الخبرة والكفاءة وهو ما كرسه قانون جديد فيما بعد عكسا لأي منطق.

• ثم جاء التلاعب بالحالة المدنية لأغراض انتخابية كما ندد بذلك مرشحو المعارضة في الطعون التي قدموها على نتائج رئاسيات 2009، قبل أن تأتي كارثة تدمير جزئي لقاعدة بيانات شهادات الميلاد وكامل لقاعدة بيانات بطاقة التعريف الوطنية.

وأغلب الظن أن تغطية تلك الجريمة التي يراد تمريرها هي التي تبرر محاولة فرض فكرة أن كلما هو موجود يعتبر سلبيا ويجب البدء من الصفر. وهكذا في كل مركز استقبال نجد لجنة من سبعة أعضاء من بينهم دركي وحرسي وشرطي أشبه ما تكون “بمحاكم التفتيش” خولها النظام سلطة مغتصبة تمنحها حق الطعن في جنسية أي مواطن وإن كان مصحوبا ببطاقة تعريف وطنية وشهادة ميلاد سليمة.
وعلاوة على الإهانة التي يتعرض لها السكان عموما فقد كان المواطنون الزنوج على الخصوص عرضة شأنهم شأن بعض قبائل الشمال الذين تعرضوا لتلك الاستجوابات المهنية بل يتهمون علنا بأنهم أجانب.
نظرا لكلما سبق و للظروف التي اكتنفت تعيين المسؤولين الحاليين لهيئة الحالة المدنية وانطلاقا من مسؤوليتهم المباشرة في الاحتيال والتلاعب وتدمير الحالة المدنية التي تعد من بين أسس الدولة لأغراض انتخابية وبدوافع التمييز العنصري والقبلي فإن اتحاد قوى التقدم يطالب:

• بالوقف الفوري للعملية الجارية المشبوهة في مقاصدها والخطيرة على الوحدة الوطنية والفاشلة في إجراءاتها ونهجها الاقصائي.

• بمراجعة شاملة لأداء هيئة الحالة المدنية منذ 2008 من أجل إلقاء الضوء على كل جوانب العملية.

• تحيين بيانات الحالة المدنية بطريقة شفافة ومعقلنة وبمساعدة هيئة متخصصة في المجال بعيدا عن أي تمييز ذي طابع عرقي أو قبلي أو سياسي؛

• تعيين موظف ذي خبرة وتجربة عالية معروف بنزاهته وحياده السياسي على رأس الهيئة المكلفة بالحالة المدنية.

انواكشوط ، يوم 11 يوليو 2011.

قطاع الاتصال.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here