في الوقت التي تتطلع فيه الشغيلة الوطنية إلى قيام

0
328

في الوقت التي تتطلع فيه الشغيلة الوطنية إلى قيام حوار اجتماعي جاد ومجدي يفضي إلى تلبية مطالبهم المشروعة ويعيد إليهم حقوقهم الأساسية المستلبة، وفي الوقت الذي يعلق فيه الرأي العام الوطني آمالا كبيرة على إرادة الحوار المعلنة من قبل جميع فرقاء الساحة الوطنية، تخيب السلطة القائمة مجددا آمال الموريتانيين بتصرفات غير لائقة وغير مبررة.

فها هي تقمع اليوم بعنف مجموعات من عمال « الجرناليه » اجتمعوا بمقر المنسقية الجهوية للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا بازويرات بعد أن طردتهم سلطات الأمن بالقوة من ساحة « صلاة العيدين » المعهودة فاعتدت عليهم عناصر الحرس بالضرب والتنكيل وصبت عليهم وابلا من القنابل المسيلة للدموع مخلفة عددا من الجرحى والمعتقلين.

وقد استدعت السلطات المحلية منسق الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا في ازويرات السيد محمدو ولد النهاه وأعادته إلى منزله قسرا وأبلغته بأنها تحظر عليه المشاركة في أي تجمع كما تحظر على عمال « الجرناليه » عقد أي اجتماع في أي مكان بالمدينة كل ذلك دون أي سند قانوني.
وتجدر الإشارة إلى أن الاعتصامات والاحتجاجات الأخيرة التي حاول عمال « الجرناليه » تنظيمها كانت ردة فعل على تنكر السلطة الحاكمة لجميع الالتزامات التي تعهدت بها في إطار الاتفاق المبرم بين « الجرناليه » وأرباب العمل والذي كان موضع دعاية صاخبة لعدة أيام.
فأين انتهاك حق النقابات في التجمع وفي طرح مطالبها المشروعة؟ وأين اقتحام مقراتها وتمزيق لافتاتها من الحوار ومن إرادة الإصلاح ومكافحة الفساد؟ وهل من المعقول أن تعيش مدينة ازويرات حالة طوارئ غير معلنة دون أي مبرر؟

لقد بات الشعور السائد أن النهج الجديد لهذه السلطة الاستبدادية يقوم على قمع ولجم القوة الحية وفي طليعتها النقابات في ظل الاحتقان الملحوظ والاحتجاجات اليومية.

كما تجدر الإشارة إلى أن هذه أول سلطة في تاريخ الدولة الموريتانية تتجاهل إنذارات النقابات العمالية وتسعى لتفكيكها وتلفيق التهم لها بدل السعي إلى دراسة مطالبها وإيجاد حلول لها.
إننا في « اتحاد قوى التقدم » إذ نندد بتلك التصرفات الهمجية المتخلفة التي تؤكد الطبيعة الاستبدادية للسلطة الحاكمة:

1) نجدد تضامننا المطلق مع جميع العمال ومع عمال « الجرناليه » على الخصوص في نضالهم من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة المستلبة؛

2) نطالب بإطلاق سراح العمال والكف عن قمع تظاهراتهم السلمية وانتهاك حقوقهم وبالشروع في مفاوضات جادة ومسؤولة معهم؛

3) نطالب بالامتناع عن ممارسة الضغوط على العمال ومحاولة شق صفوفهم؛

4) نؤكد أن هذه التصرفات تنم في الواقع عن ارتباك هذه السلطة التي جعلت من المراوغة والخديعة نهجا للتعامل مع الشركاء مما أدى إلى قيام جو من عدم الثقة بين الفرقاء.

نواكشوط بتاريخ: 18 يوليو 2011

قـطـاع الاتـصــال

LEAVE A REPLY