بيــــــــــان حول الجفاف وارتفاع الأسعار

0
196

خلافا لما كانت تقوم به الأنظمة السابقة – على علاتها- من دعم للتنمية الحيوانية وللزراعة من خلال بعض الإجراءات الموسمية كنقل المزارعين وفتح مخازن للعلف في المناطق ذات الكثافة الحيوانية… يسعى النظام القائم – منذ استيلائه على السلطة – إلى ضرب هذين القطاعين الحيويين من خلال شطبهما من دائرة الاهتمام الرسمي والتشاغل برفع شعارات ديماغوجية متهافتة كمحاربة الفساد ورئاسة الفقراء و تقسيم الكزرات وما صاحب ذلك من حملة دعائية مضللة كان من نتائجها استمرار الضغط على العاصمة واستنزاف المواطنين ماديا وإرهاقهم بدنيا ونفسيا ووضعهم أمام خيارين أحلاهما مر, فإما البقاء في انواكشوط مع ما يكلف ذلك من أعباء أو مصادرة القطع الأرضية المحصول عليها بشق الأنفس أو المرجوة, فكان ذالك على حساب الزراعة والتنمية الحيوانية التي تعرف اليوم أسوأ كارثة شهدتها البلاد خلا ل العقود الأربعة الماضية, وسط تعاط رسمي غير مسؤول لا يهتم بغير التوظيف السياسي العابر عبر عمليات تدخل خجولة وغير مجدية مع اتساع رقعة الجفاف واستمرار تأخر الأمطار.
لم تكتف الحكومة بهذا الاستهتار والتلاعب فحسب, بل عمدت – بعد تخليها عن عملية رمضان لهذه السنة – إلى مضاعفة معاناة السكان من خلال زياداتها المطردة لأسعار المحروقات و التي كان آخرها ما أعلن عنه الخميس الماضي, من ارتفاع أوصل سعر لتر المازوت إلى 312.2 أوقية ، فيما أوصل سعر ليتر البنزين إلى 378 أوقية, وكان انعكاس ذلك جليا وسريعا على أسعار بعض المواد الغذائية وأعلاف الحيوانات التي وصلت مستويات قياسية, إضافة إلى أزمة نقل غير مسبوقة في العاصمة قد يكون لها ما بعدها, في ظل تنامي حركة احتجاج السائقين على خلفية رفضهم لقانون السير الجديد وزيادة أسعار المحروقات الأخيرة التي جاءت بعد أقل من أسبوعين على آخر زيادة.

إننا في اتحاد قوى التقدم إذ نهنئ الشعب الموريتاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ونتمنى له صوما مقبولا وقياما مأجورا لنؤكد على:

• استهجاننا الشديد لمستوى استجابة الحكومة لنداءات الاستغاثة التي تردد صداها في مختلف أرجاء البلاد لإنقاذ ثروتنا الحيوانية المهددة بالانقراض؛

• مطالبتنا الحكومة بتركيز الجهود على دعم المنمين من خلال توفير الأعلاف بكميات كبيرة وبشكل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛

• رفضنا المطلق لاستمرار الزيادات المتلاحقة لأسعار المحروقات بهذا الشكل المقلق والذي بات يطرح أكثر من تساؤل حول حقيقة الأسباب والأهداف الكامنة وراءه ؛

• مطالبتنا النظام بوضع حد لفشل سياساته الاجتماعية وتبني استراتجيه فعالة لمواجهة ارتفاع الأسعار بالتشاور مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين.

انواكشوط, 01/08/2011

قطاع الاتصال

LEAVE A REPLY