بيــــــان : نتصار الثورة في مصر

0
812

أخيرا انتصرت الثورة في مصر وفشلت محاولات المجلس الأعلى للجيش المصري وفلول النظام البائد.
لقد كان حدثا كبيرا حقا وتطلب الكثير من دماء وتضحيات الشعب المصري وقواه الوطنية. فلم يكن من السهل إزاحة نظام تحميه الدول الكبرى المسيطرة التي كانت تسخره للدفاع عن إسرائيل ( أداتها الفعالة للسيطرة على تلك المنطقة ) .

لقد أدرك المصريون منذ اللحظة الأولى سعي المجلس العسكري إلى التضحية بمبارك مقابل الإبقاء على نظامه، لكن الحيلة لم تنطل عليهم فأعلنوا رفضهم مبكرا لكل القوانين وتكميلاتها التي يصدرها العسكريون. لقد كان صبرهم على مواصلة النضال وتوسيع ميادينه كافيا لتفويت الفرصة على من أرادوا سرقة الثورة وإقناع الشعب المصري بالقبول بنظام مبارك في ثوب جديد .

إن هذا الثبات في النضال والاستعداد لمتطلباته لم يكن ليتجلى في هذه الصورة الواضحة لولا التجارب النضالية المتراكمة التي خاضتها كافة فئات وتيارات المجتمع المصري خلال العقود الأخيرة. إنها تجارب عززت من ثقة الشعب المصري بنفسه ومن تصميمه على التخلص من نظام نهب خيرات البلاد وانتهك كرامتها وأذل مواطنيها، نظام استخدمته القوى الأجنبية لتمرير سياساتها الهادفة إلى إخضاع شعوب المنطقة ولاسيما الشعب الفلسطيني.

إن اتحاد قوى التقدم الذي يدرك مكانة مصر على الصعيدين العربي والإفريقي والدولي والدور الذي لعبته في حقب ماضية من تاريخها:

• يقدر عاليا أهمية نجاح د. محمد مرسي رئيسا لها وما سيخلفه هذا الحدث التاريخي من أثر إيجابي على مستقبل هذا البلد و كافة البلدان العربية والإسلامية؛

• يقدم أحر تهانيه للرئيس الجديد ولحزب الحرية والعدالة وحركة الإخوان المسلمين وينوه بتعهده أن يكون رئيسا لكل المصريين ويشرك كافة قوى الثورة في تسيير شؤون البلاد؛

• يهب بكل القوى التي ساهمت في تحقيق هذا النصر أن تحافظ على وحدتها وأن لا تترك أي مجال للمحاولات الهادفة إلى شق صفوفها.

انواكشوط، 2012/06/25

الرئاســــــــــة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here