قرار حول الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والفساد

0
341

• نظرا للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تجتاح البلاد والمتمثلة بشكل خاص في الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الأساسية وغلاء الدواء والنقل وانتشار البطالة ولاسيما بين الشباب من ذوى الشهادات وغيرهم، وتدهور القدرة الشرائية واستشراء الفقر بين الطبقات المتوسطة والتخلي عن العالم الريفي وتنامي الجريمة وانعدام الأمن … إلخ ؛

• نظرا للفشل التام للنظام التعليمي في البلاد والذي أصبح عامل تقسيم وتمييز اجتماعي وعنصري يرتهن وحدة البلاد ومستقبلها.

• نظرا لتدهور المصالح الصحية التي تهمش السكان الأكثر فقرا وتدفع الكثير من المواطنين إلى اللجوء إلى المستشفيات الخارجية .

• نظرا لاستقالة النظام والشلل التام للإدارة أمام الوضع المأساوي الذي يعيشه السكان الأكثر هشاشة وخاصة الفلاحين والمنمين اللذين ضربهم الجفاف خلال السنة الماضية، وكذلك اللاجئين العائدين من السنغال وضحايا أحداث 1989 والمسفرين العائدين من ليبيا وساحل العاج.

• نظرا للفشل الذريع للمخطط الإستعجالي الذي جاء متأخرا والمعروف بـ  » برنامج أمل 2012  » الممول بـ 45 مليار أوقية والذي بدل أن يخفف من معاناة الفلاحين والمنمين والجماهير الشعبية الأخرى ويساعدهم على مواجهة المجاعة والنفوق الشامل لمواشيهم، سلك طرقا ملتوية أخرى حيث تم توزيعه بدون شفافية في كواليس شبكات الفساد من متسيسي النظام ومقربيه ، الأمر الذي كشفت عنه الفضائح المتكررة في حوانيت هذا البرنامج داخل البلاد وفي بعض أحياء انواكشوط الشعبية؛

• نظرا لتهميش الجمعية الوطنية وهيئات الرقابة وحرمانها من لعب دورها المشروع والصارم في تسيير المصادر الطبيعية والصفقات التي يستحوذ عليها رئيس الدولة وزبناؤه على حساب الشفافية وحرية الصفقات العمومية والخاصة؛

• نظرا لأنه وحسب صندوق النقد الدولي فإن الأرقام التي قدمها رئيس الدولة والمتعلقة بنمو الاحتياطات النقدية لا تعني سوى القطاع المعدني، هذا في حين يتميز الوضع الاقتصادي والاجتماعي أكثر من أي وقت مضى بالبطالة المتصاعدة والفقر وتراجع متوسط الدخل بين سنتي 2011 و 2012 والخرق التام لقانون الصفقات العمومية؛

فإن المؤتمر الثاللث العادي لاتحاد قوى التقدم المنعقد أيام 27ـ28ـ29ـ30 ديسمبر 2012 في نواكشوط :

– يدين النهب الفاضح للمصادر المعدنية وخاصة الذهب والمصادر البحرية والمالية للبلاد لصالح أقلية من رجال الأعمال الإحتكاريين المرتبطين بالنظام وبعض  » الممولين الأجانب  » النهابين على حساب رجال الأعمال الوطنيين والمستهلكين، ويدين كذلك الرشوة والفساد الذين تفاقما بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ البلاد؛

– يفرض تحقيقا مستقلا ومراجعة للخطة الاستعجالية من أجل إشراك ممثلي السكان المعنيين وخاصة نقابة المنمين التي أجلت الإدارة مؤتمرها الوطني بطريقة غير شرعية في وضع هذه الخطة والرقابة عليها؛

– يفرض الاحترام التام لقواعد قانون الصفقات العمومية والقانون القاضي بنشر لائحة ممتلكات رئيس الدولة كشرط لا غنى عنه للشفافية ؛

– يهنئ نفسه على النضالات البطولية للسكان وخاصة العمال من أجل الدفاع عن مصالحهم الأساسية ويندد بالقمع المتزايد الذي يتعرضون له من قبل النظام، والذي أودى احيانا بحياة بعض الأشخاص؛

– يحث القوى السياسية ورابطات وشخصيات المجتمع المدني على المزيد من الاهتمام بالوضع المأساوي للسكان الأكثر هشاشة، وخاصة سكان الأرياف كما يعارض بشدة الرشوة والفساد والقمع المنتشر الذي يفكك الوحدة الاجتماعية والوطنية للبلاد وينمي مخاطر انعدام الاستقرار وانتشار الفوضى الذين يهددان البلاد.

حرر في نواكشوط يوم 30/12/2012

المؤتمر