بيان صحفي

0
751

 على غرار المجموعة الدولية، خلدت موريتانيا يوم أمس، 09 ديسمبر 2016، اليوم العالمي لمحاربة الرشوة المقرر بموجب اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الرشوة المعتمدة في ديسمبر 2003 في مدينة ميريديان بالمكسيك.

وكنّا، في منتدى الديمقراطية والوحدة، نتمنى ان يكون للتخليد الرسمي لهذا اليوم ما يبرره من تقدم ملحوظ في مجال المحاربة الفعلية للرشوة. 

ولكن، مع الاسف، أصبح الفساد -الذي يقوض أسس الديمقراطية ودولة القانونويزيد من تكاليف السياسات التنموية ويقلل من جودة الخدمات العامة، مؤديا بذلك الى تدهور الظروف المعيشية للمواطنين-أصبح آفة تنخر جسم الدولة والمجتمع الموريتانيين منذ انقلاب 2008، بل أصبح هو اسلوب الحكم.

فبالفعل، اظهر النظام الحالي منذ توليه تسيير البلد، وبالرغم من رفعه شعار محاربة الفساد، اظهر ميوله الغريزي الى الثراء الفاحش بكل الوسائل بما فيها الرشوة ونهب المال العام. وهكذا تباطأ النظام، الى غاية 09 ديسمبر 2010، في اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الرشوة التي اكتمل مسار اعداده مطلع سنة 2008.والى حد اليوم، لم يبدا النظام فيتنفيذ جل الإصلاحات التي تكون هذه الاستراتيجية، بينما بقت حبر على ورق الإجراءات القليلة التي تم اعتمادها رسميا. ويتذكر الجميع الاصرار العنيد رئيس الدولة على عدم نشر التصريح بممتلكاته، منتهكا بذلك، وبطريقة فجة ترتيبات القانون رقم 054-2007 المتعلق بالشفافية المالية للحياة العمومية.

ومنذ أغشت 2008 يعيش بلدنا مسلسلا، ذي الحلقات شبه الأسبوعية، من فضائح التسيير العمومي توجد في غالبها قرائن رشوة تكاد ترقى الى رتبة القرائن غير القابلة الدحض.  ويعرف كل موريتاني،وكل متتبعللشأن الوطني، مختلف هذا الفضائح التي تقود كل واحدة منها، على حدة، في البلدان الديمقراطية حقا الى استقالة المسؤولين العموميين الضالعين فيها وكل شركائهم ومن يحميهم،ولو كان رئيس الدولة نفسه،والى مثولهم امام المحاكم المختصة لينالوا جزاء جرائمهم.

 وطالما الكل يعلم هذه الفضائح فلن نسردها بالتفصيل وسنكتفي بالتذكير ببعضها فقط:  

  • صرف المنحة السعودية البالغة 50 مليون دولار أمريكي في ظروف غامضة لشراء الطائرات والمعدات العسكرية؛
  • اقتناء مختلف طائرات شركة الموريتانية للطيران في ظروف غير شفافة؛
  • عملية بناء مطار انواكشوط ام التونسي التي يكتنفها الكثير من الغموض؛
  • مختلف صفقات الاشغال والخدمات المبرمة في نطاق التحضير لقمة جامعة الدول العربية المنعقدة في انواكشوط في يوليو 2015؛
  • مختلف صفقات اشغال المنشآت التي لم تنجز طبقا لدفاتر الالتزامات ومعايير الجودة، سواء تعلق الامر بصفقات الطرق الحضرية في انواكشوط او بالطرق داخل الوطن او بتوسعة ميناء انواكشوط المستقل او بالمحطة الكهربائية الجديدة في انواكشوط والتي تم تدشينها في 2015؛
  • قضية كينوروس تازيازت.

ان المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة يدعو كافة القوى الحية في البلد وجميع شركاءه الى إدراك مدى تفاقم الرشوة، التي بلغت حدا لم تعرفه من ذي قبل، ويهيب بهم لكييتحملوا مسؤولياتهم من اجل محاربة فعالة لهذا الداء العضال الذي يهدد استقرار البلد ويقوض مجهودات تنميته الاقتصادية والاجتماعية.

نواكشوط 10 ديسمبر 2016

المنتدى

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here