|
|
أصحاب السعادة سيداتي سادتي المؤتمرين أيها الأصدقاء أيها السيدات والسادة لقد شرفني المؤتمر الطارئ لاتحاد قوى التقدم بمسؤولية تقديم مرشحنا للإنتخابات الرئاسية رفيقي وصديقي محمد ولد سيدي ولد مولود. ولا شك أن أشخاصا كثيرين كان بإمكانهم أن يقوموا بذلك لأنهم يكنون للرجل نفس التقدير والأخوة والصداقة. وبما أنه كان لا بد أن يتحدث أحدنا باسم الجميع فإنني أعول على تفهم وأشكرهم على ذلك. لقد عرفت محمد ولد مولود سنة 1973 في ظرف كانت فيه البلاد تشهد إصلاحات جذرية ونقاشات حادة بشأن الإستراتجيات والخيارات التكتيكية لمختلف الديمقراطيين الموريتانيين وسرعان ما لاحظنا في خضم تلك الفعاليات تقارب قناعاتنا خصوصا منها ما يتعلق بالديمقراطية التعددية والعدالة الإجتماعية ووحدة واستقرار موريتانيا وكذلك السلام والصداقة مع جيراننا ومع كافة بلدان وشعوب العالم. قبل كل شيء محمد ولد مولود هو رجل قناعات ومبادئ وهي مبادئ وقناعات نتقاسمها نحن رفاقه منذ أزيد من 30 سنة وكذلك كل من يسمون اصطلاحا بالديمقراطيين، إلا أن محمد ولد مولود معروف كذلك بأنه رجل علاقات داخل وخارج الحزب مع أقرب الناس كما الآخرين وكلهم يشهدون على تلك الخصال الحميدة المسخرة لموريتانيا ولشعبها. في الظروف الصعبة ظل محمد ولد مولود واثقا في المستقبل دون أن يتخلى عن صرامته وتبصره في لحظات النجاح والفوز. إننا نحن القائمين على إعداد سياسة الحزب كنا دائما ولا نزال معجبين بالروح العملية والمنهجية التي يتحلى بها عندما يتعلق الأمر بتوجيه وتحديد السياسة وإعداد الآليات الضرورية لتنفيذها مع تحديد أهداف واضحة ووسائل مادية وبشرية ضرورية لانجازها. لقد اكتسب محمد تجربة طويلة في القيادة السياسية منذ نعومة أظافره وعلى مختلف المراتب وتميز خلالها بالقدرة على التفكير المعمق حول القضايا الوطنية والدولية الأكثر تعقيدا مع التحديد والاسهام في تنفيذ السياسات الملائمة. إن كل الذين اقتربوا من محمد ولد مولود يندهشون بما يتميز به من احترام للآخرين وانفتاح وقدرة على الاستماع. وكلما كانت البلاد تمر بفترات حاسمة للمستقبل كتلك التي تكتسي فيها التناقضات أشكالا صدامية (داخل الحزب أو بين الأحزاب السياسية أو بين الشركاء الموريتانيين) ظل محمد ولد مولود يتحلى بقدرة فائقة على إيجاد المخرج المناسب الذي يصون الوحدة حول القضايا الجوهرية. كان ذلك دوره وموقفه خلال الأحداث المأساوية التي مرت بها البلاد في 89-91 حيث تصدى بشجاعة للتطرف وللشوفينية السائدة آنذاك، نفس الجراءة والحنكة طبعتا كذلك فترة رئاسته لائتلاف قوى التغيير الديمقراطي. محمد ولد مولود يجمع كل من يعرفونه على أنه يجسد الأخلاق في السياسة التي تتمثل في الإستقامة والوفاء بالإلتزامات أي الابتعاد عن ما تعبر عنه بعض الأوساط الموريتانية (ببلتيك) التي تعني الخيانة والتآمر. خلال الأربعين سنة التي قضيتها في حياتي النضالية جالست وعايشت العديد من رجال السياسة من مختلف القارات وخصوصا من أوروبا والوطن العربي وإفريقيا. ولكن نادرا ما التقيت قائدا سياسيا بهذه الخصال وبهذا الحجم. لكل هذه الأسباب فإننا على قناعة تامة بأن ترشيح محمد ولد مولود لمنصب رئيس الجمهورية هو الخيار الأمثل لموريتانيا والشعب الموريتاني وشعوب إفريقيا والمغرب العربي. وقبل أن أنهي هذه الكلمة لابد من أن أعبر عن تضامننا مع كافة الشعوب المضطهدة في العالم وخاصة مع اشقائنا في العراق وفلسطين. نواكشوط، بتاريخ 02/01/2007 النائب الأول لرئيس حزب اتحاد قوى التقدم با ببكر موسى |
|