نشرة يومية تصدر عن حملة اتحاد قوى التقدم العدد 13 بتاريخ: 16 نفمبر 2006
الافتتاحية:
لاختيار الصائب
تؤكد الزيارات التي
قام بها وفد اللائحة الوطنية لجنوب البلاد وشرقها ووسطها وكذلك التظاهرات التي
نظمتها إدارة حملتنا في الولايات الشمالية وفي نواكشوط، أن الشعب الموريتاني يبدي
تجاوبا غير مسبوق مع خطاب اتحاد قوى التقدم.
والمراقب للإقبال اليومي على الانتساب لحزبنا ومناصرة لوائحه على امتداد التراب
الوطني، لن يخرج إلا بنتيجة واحدة تتمثل في أن اتحاد قوى التقدم اليوم قد أصبح
المعبر الحقيقي عن آمال المواطنين والمجسد لطموحها نحو التغيير و الانعتاق.
وحين يقف المراقب حائرا أمام هذا المد الجماهيري المتواصل باتجاه حزبنا ،في الوقت
الذي تتفكك فيه قوى سياسية أخرى، فإن الجواب يأتي جاهزا من لدن المنتسبين
والمناصرين على تساؤل المراقب:
- لقد اختاروا حزبنا باعتباره صمام أمان لللوحدة الوطنية والمدافع الذي لا يلين عن
استقلال البلاد وسيادتها؛
- لقد اختاروا حزبنا لأنه رفض الانحناء لكلل الأنظمة المتعاقبة على بلادنا وقاوم
طغيانها وفسادها؛
- اختاروا حزبنا لأنه نظيف ومناضل وصاحب سججل حافل بالتضحيات في سبيل تحسين ظروف
حياة المواطنين والدفاع عن حرياتهم وكرامتهم؛
- اختاروه لأنه حافظ على التمسك بالمبادئ، في الزمن الرديء وعلى التحلي بالحكمة في
الظروف الصعبة وقبل أن يدفع بسخاء ثمن وقوفه إلى جانب المظلومين والمضطهدين؛
- اختاروه لأنه يؤمن بالمساواة ويرفض التفااوت الاجتماعي المبني على نظرة ماضوية
متعفنة أو الذي ترعرع في أحضان المحسوبية والزبونية والوصولية؛
- اختاروه لأنه مؤسسة ديمقراطية لكل الشعب وليس ملكية شخصية أو قبلية أو طائفية أو
عرقية؛
- اختاروه لأنه حول برلمانا أبكم في زمن اللقهر إلى منبر لنقاش هموم المواطنين وأثبت
من خلال تسيير البلديات التي نجح فيها أن هناك طريقة أخرى للتسيير غير الخيانة
والنهب؛
وباختصار، لقد اختار الشعب اتحاد قوى التقدم لأنه صادق في سعيه للتغيير، معتدل في
مواقفه، قادر على مواجهة التحديات، بشجاعة وحكمة، وعلى رفعها. فالبلاد توجد على
مفترق طرق وهي بحاجة إلى أيد أمينة لإنقاذها والشعب يدرك جيدا أين توجد هذه الأيدي.
امنحونا أصواتكم
لنعيد إليكم حقوقكم
الثقة بالنصر
من سيلبابي إلى ازويرات
ومن تجكجه إلى روصو ومن النعمه إلى نواكشوط، حققت حملة اتحاد قوى التقدم نجاحا فاق
أكثر التوقعات تفاؤلا. لقد جاء الاقبال الكبير للشعب الموريتاني على التظاهرات التي
نظمناها ، ليعكس واقعا جديدا على الارض.
إنه ميلاد خريطة سياسية جديدة يحتل فيها اتحاد قوى التقدم المكانة اللائقة بحزب
وطني وديمقراطي قدم كل ذلك التاريخ البطولي من التضحيات في سبيل سيادة البلاد ووحدة
شعبها ومن مقاومة الطغيان والدعوات الضيقة الهدامة. طبعا سيكابر منافسونا بعض الوقت
قبل أن يعترفوا بالحقيقة الناصعة لكنهم في النهاية سيضطرون إلى الاعتراف بأن ميزان
القوة قد تغير كثيرا وأنه قد مال هذه المرة لصالح اتحاد قوى التقدم.
ليس الأمر غريبا بالطبع، فمنذ تأسيسه والحزب يتوسع باستمرار وهو منذ أكثر من سنة
تحول إلى مركز جذب حقيقي لشرائح عريضة من شعبنا باتت تعتبره المعبر الفعلي عن
مطامحها. إن آلاف، بل عشرات آلاف المواطنين - من مختلف الفئات والأعمار- الذين
اختاروا التغيير من خلال اتحاد قوى التقدم، قد حولوا هذا الحزب اليوم إلى قوة
رئيسية لديها كل المبررات لتتوقع كسب المعركة الانتخابية الحالية.
ولقد أثبتت التظاهرات الجماهيرية التي صاحبت حملتنا، أن لوائحنا لم تكن من أجل
مسايرة موضة الترشحات الوهمية الحالية، وإنما هي استجابة لرغبة شعبية عارمة، تعطيها
كل الحظوظ في أن يقع عليها اختيار الناخبين يوم 19 نوفمبر.
وحينما يحاول اليوم بعض أصحاب السوابق في نهب المال العام وبعض من يستجدون العون
الأجنبي، تحويل المنافسة الدائرة إلى منافسة بين الأموال المشبوهة، فإن اتحاد قوى
التقدم فخور بأنه لا يراهن على أكثر من هذا المد الشعبي المساند له والكفيل بأن
يضمن له النجاح.
النظام
المنهار
عملية "الساعات الأخيرة" بدأت
إذا! محاولة يائسة أخرى تلجأ إليها قوى النظام المنهار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه!
تحالف معلن بين الحزب الجمهوري ومستقليه جاء الإعلان عنه في وقت متأخر، وحين لم يعد
أي من الفريقين قادرا على تقديم العون للآخر! تستمر العزلة خانقة، ويستمر تأثير
الممارسات القذرة والعادات السيئة فيلجأ الطرفان إلى طوق نجاة جديد.
لم يعد أمامهم سوي محاولة منع المواطنين من التصويت، ولأنهم يؤمنون بأن الرشوة تحل
جميع المشاكل توجهوا إلى الشعب يحاولون شراء ضمائره!
حيث يتركز الفقر وينشر الحرمان، تجدهم اليوم في الأزقة والأكواخ يبشون في وجوه
الفقراء، يستجدونهم، يعرضون عليهم الرشوة مقابل بيعهم بطاقات تعريفهم ليحتجزوها إلى
ما بعد الاقتراع!
كم يستطيعوا أن يشتروا بأموال الفقراء التي سرقوها؟ كم عدد المستعدين لبيع ضمائرهم؟
عشرات؟ مئات؟ وماذا تغني العشرات والمئات، بل والآلاف عن حفنة مخربين لم يعودوا
يمثلون شيئا على أرض الواقع؟ لقد انتهى عهدكم، ولي إلى الأبد! أما يكفيكم ما
ارتكبتموه من جرائم وما اقترفتموه من آثام؟ ألم تدركوا بعد أن مساوئكم باتت مفضوحة
وأن ألاعيبكم لم تعد تسلي أيا كان؟ إنكم مهزومون لا محالة! لقد أزفت ساعة الحقيقة
ولم يعد لكم ما تعتصمون به.
لقد خنتم الشعب، سرقتم أقواته، مزقتموه، أذللتموه، دستم على كرامته ، وما يحل لكم
اليوم ليس سوى جزء بسيط من العقاب الذي تستحقونه والبقية تأتي!
قوة الإرادة، إرادة
التغيير
تعهدات مرشحينا
يتعهد مشرحو اتحاد قوى التقدم للبلديات
بالنضال من أجل: - مجالس بلدية جديدة تضمن لامركزية حقيقية في تسيير الشؤون المحلية
وتجمع بين المصالح والحاجيات واهتمامات سكان البلدية من جهة وباقي المجموعة الوطنية
من جهة أخرى.
- مجالس بلدية تتوفر على مصادر مستقلة وتتححمل مسؤولية تسيير هذه المصادر مع الخضوع
للرقابة المسبقة من طرف المؤسسات العمومية المختصة من أجل علاقات متكافئة مع
الإدارة تضمن في آن واحد الاستقلالية وعلاقات تعاون متكامل.
- تسيير تعددي شفاف للشؤون البلدية يضمن اللتعبير عن كافة الآراء ومشاركة كافة
الطوائف الممثلة في البلدية.
- توفير البني التحتية الضرورية لتفتق طاقاات الشباب والاستجابة لمشاغله ودعم
المبادرات النسوية ورعايتها.
- بلديات نضع في أولوياتها دعم التعليم واللصحة وحل مشاكل المياه والأسواق والنظافة.
- بلديات همها الأول والأخير خدمة السكان للكن من خلال إشراكهم في تسيير شؤونهم
والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم.
وبالنسبة للوائح اتحاد قوى التقدم في النيابيات، فإنها تتعهد ب:
- أن تجعل من البرلمان الموريتاني الذي أرييد له دائما أن يكون غرفة تسجيل لقرارات
الحكومة وتصرفاتها الطائشة سلطة مراقبة حقيقية تقف في وجه قراراتها الخاطئة
وتصرفاتها التعسفية، وبكلمة واحدة سلطة مستقلة ومنفصلة عن السلطتين التنفيذية
والتشريعية.
- أن تواصل التصدي بحزم للسياسات المعادية للشعب وخاصة فئاته الأقل دخلا وأن تدافع
عن مصالح الفئات المتوسطة، بل وتشجيع مسعاها للمساهمة في تطور الاقتصاد الوطني عن
طريق تطوير المبادرات الخاصة في شتى المجالات .
- أن تشجع على مستوى هذه السياسات الهادفة إلى تحسين ظروف معيشة المواطنين وحياتهم
بصورة عامة وخاصة أولئك الذين يشعرون بالغبن وحتى بالحرمان وأن نكون صوتهم المسموع
في الجمعية الوطنية دون خوف ودون تردد.
- أن تعمل على إصدار قوانين وتشريعات تضمن التقسيم العادل والمنصف للثروة الوطنية
بين المواطنين دون تمييز جهوي أو عرقي أو فئوى.
- أن تعمل على استصدار قوانين تحمي حقوق اللمواطنين وتصون كرامتهم المادية والمعنوية
.
- أن تسعى من أجل إلغاء القوانين والنصوص االموروثة عن العهود الاستبدادية، والتي
تكرس مصادرة الحريات العمومية والفردية للمواطنين.
- أن تتصدى لكل الاتجاهات الهادفة إلى المسساس باستقلال البلاد، وحماية ثرواته من
النهب والسلب والابتزاز.
- أن تعمل جنبا إلى جنب مع كل البرلمانيين الذين يشاطرونها هذه الاهتمامات، بصرف
النظر عن انتمائهم السياسي أو العرقي.
وعلى أساس هذه التعهدات نلتمس من الناخبين الموريتانيين ومن الشعب الموريتاني
بمختلف اتجاهاته وانتماءاته، أن يمنح ثقته للوائح حزبنا البلدية والبرلمانية في
كافة أنحاء الوطن.
المراهنة على الشعب
لا يسعنا ونحن في نهاية
الحملة الانتخابية إلا أن نهنئ الشعب الموريتاني وهو يستعد لانتخاب ممثليه في
الجمعية الوطنية وفي المجالس البلدية التي ستتولى تسيير شؤونه المحلية، في ظروف هي
الأفضل من نوعها منذ سلكنا سبيل الديمقراطية التعددية.
لقد واكبنا في اتحاد قوى التقدم مختلف مراحل مسار دمقرطة بلادنا وحرصنا بحزم وعزم
كبيرين على أن يتطور هذا المسار باستمرار نحو الأفضل وأن ينعكس إيجابيا على ظروف
حياة المواطنين. ونحن سعداء اليوم لأن جهودنا بدأت تؤتي أكلها ولأن الشعب
الموريتاني بات يقدرها حق قدرها.
سعداء لأننا مقبلون على العودة إلى الحياة الدستورية ونحن أكثر ثقة في مؤسساتنا
الديمقراطية، وسعداء لأن حزبنا يدخل المعركة الانتخابية وكلنا ثقة في قدرته على
كسبها. لقد كانت تجربة نضالية رائدة تلك التي خاضها اتحاد قوى التقدم إلى جانب
شعبنا وهو يسعى لاستعادة حقوقه ولقد جاء تجاوب الشعب مع هذه التجربة رائعا وبالغ
الدلالة. فمن أقل من عشرين لائحة تقدمنا بها لانتخابات 99 إلى حوالي أربعين سنة
2001، هاهي لوائحنا اليوم -التي ننافس بها على امتداد التراب الوطني- تتجاوز
الثمانين عاكسة بعدنا الجماهيري الذي ما فتئ يتسع باطراد ومعبرة عن حجم الثقة التي
منحنا إياها الشعب.
إن الإقبال الشعبي منقطع النظير الذي يشهده اتحاد قوى التقدم اليوم سواء على مستوى
أقسامه في الداخل أو على المستوى المركزي ،والمستمر حتى بعد وضع اللوائح
الانتخابية، هو أنصع دليل على صحة الخط السياسي الذي وجه نشاطاتنا خلال المرحلة
الماضية وهو أفضل شهادة نعتز بها ونحن نواجه استحقاقات متميزة وحاسمة. ففي أول
إمكانية حقيقية تتاح له للتعبير بحرية عن رغباته هاهو الشعب الموريتاني يثبت -لمن
هم بحاجة إلى دليل- أنه قادر على التمييز بين أصدقائه وأعدائه، بين من كرسوا كل
جهودهم لخدمته ومن كرسوا كل مكرهم ودهائهم لقهره ونهبه.
ألم نختر الوقوف إلى جانب هذا الشعب في كل الظروف الصعبة! ألم نسع بكل ما أوتينا من
قوة إلى درء المخاطر المحيطة به! ألم يثبت منتخبونا في بوكي وباركيول وميت أننا نفي
بالتزاماتنا له! وهل هناك من يستطيع المكابرة بخصوص الأداء المتميز والفعال لنوابنا
في البرلمان المنحل! ألم نؤسس للموريتانيين حزبا تقدميا ديمقراطيا قادرا على إنجاز
التغيير الذي طالما حلموا به! وهل هناك غيرنا من يستطيع اليوم أن يقدم للشعب تاريخا
نضاليا حافلا بالدفاع عن المصالح العليا للوطن وفي نفس الوقت سجلا ناصعا لم تدنسه
المطامع والأهواء!
لقد راهن اتحاد قوى التقدم على أن وحدة الشعب هي سر قوته بينما راهن غيرنا على
تمزيقه وضرب بعضه ببعض. راهنا على أن الديمقراطية الحقيقية هي السبيل الأمثل لإشراك
الشعب في صنع مستقبله وراهن غيرنا على التعددية الشكلية التي تسمح له بالبقاء في
السلطة أو على التناوب الذي يمكنه من الوصول إليها، راهنا على أن القضاء على
التفاوت الفاحش وتأمين الحاجيات الأساسية للشعب هو أقصر الطرق لتحقيق العدالة
الاجتماعية وراهن غيرنا على تشجيع الفساد وتنمية اقتصاد مضاربة يخدم الأقلية
المترفة...
وباختصار لقد راهنا على الشعب الموريتاني من أجل تغيير سلمي وديمقراطي يخدم الجميع
بينما راهن غيرنا على القوة التي تبقيه في السلطة أو على التوسل بالقوى الأجنبية
لحمله إليها من أجل خدمة مصالح خصوصية، ومن الطبيعي أن نكسب الرهان. إنها معركتنا
من أجل موريتانيا جديدة تقطع مع أساليب الماضي المدمرة وتتصالح مع نفسها، موريتانيا
أخرى غير التي يخطط لها الطغاة والمغامرون والوصوليون ونحن واثقون -بعون الله وبثقة
الشعب- من النصر في هذه المعركة.
|