الصفحة الرئسية


  

وحدة – ديمقراطية – عدالة اجتماعية

اتفاق أحزاب ائتلاف قوى التغيير ] نشرة حملة 2006 ] تعميم الشوط الثاني من نيابيات نفمبر 06 ] نتائج بلديات 2006 ] لائحة النواب ] [ مخالفات المستشارين ] ترشيح رئيس الحزب ]

مخالفات المستشارين


حول تنصيب العمد ومخالفات المستشارين 

منذ أن بدأ تنصيب مكاتب المجالس البلدية ونحن نطالع بين الفينة والأخرى تصريحات صحفية لهذا المسؤول أو ذاك من حلفائنا داخل ائتلاف قوى التغيير، تتهم اتحاد قوى التقدم ومستشاريه بأنهم كانوا وراء هذه المخالفة أو تلك وبأنهم ضيعوا هذا الحق أو ذاك.

ونادرا ما يأخذ هؤلاء المسؤولون الوقت الكافي للتأكد من صحة المعلومات التي يدلون بها كما أنهم نادرا ما يسألون أنفسهم ومستشاريهم، بل وناخبيهم أيضا، عن حقيقة المخالفات التي قاموا بها وعن مدى الضرر الذي ألحقته خصوصا باتحاد قوى التقدم.

صحيح أن بضعة مستشارين، من بين أكثر من 200 مستشار، تصرفوا بشكل مخالف لتوجيهات الحزب، لكن الأهم والأجدر بالتركيز عليه أن كل مستشارينا الآخرين أظهروا درجة عالية من الانضباط وأبدوا تعاونا كبيرا وفعالا مع حلفائهم، بل وقدموا أحيانا كثيرة تضحيات جساما إن دلت على شيء فإنما تدل على تمسكهم بروح ونص الاتفاق الموقع بين أعضاء الائتلاف.

وبدلا من أن يركز هؤلاء المسؤولون المستاؤون على الأسباب الحقيقية التي جعلتهم يفشلون في الحصول على ما يعتبرونه حقوقا لهم وعلى الأدوار التي لعبتها قياداتهم المحلية أو حتى الوطنية في خلق مناخ غير ملائم للعمل المشترك أو في الإخلال علنا، بشكل سافر أحيانا، بالتزاماتهم تجاه حلفائهم، لا يجد هؤلاء المسؤولون ما يعلقون عليه عجزهم سوى اتحاد قوى التقدم أو بعض حلفائهم الآخرين.

والحقيقة أن قدرا يسيرا من الواقعية كان كافيا لقراءة الوقائع بروح أكثر إيجابية وإنصافا وما علينا الاعتراف به كان اليوم هو أن ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي قد حقق إنجازات هائلة وتحول في وقت وجيز إلى أكبر قطب سياسي في البلاد وعلينا جميعا أن نعمل على تعزيزه وتوفير أسباب البقاء له.

صحيح أن بعض أعضاء الائتلاف قد يشعرون بالمرارة جراء هذا التصرف أو ذاك وصحيح أن بعضهم يسعى لأسباب نمتنع عن الخوض فيها إلى تحويل انتصارات الائتلاف وكأنها انتصارات خاصة لتشكيلاتهم السياسية، لكن الأهم أن نتائج هذه المرحلة على العموم كانت إيجابية وأنها أظهرت أهمية وجدوائية العمل المشترك.

فباستثناء عدد قليل من البلديات (بوكى، ميت، بوتلميت) لم يكن هناك أي من الأطراف قادرا على حسم أية بلدية لصالحه وبالتالي فإنه علينا أن نعترف بأن ما حصل في كل البلديات الأخرى انتصار للائتلاف وأن العمد الذين تسلموا مهامهم على رأسها هم عمد قرر الائتلاف أن ينتخبهم وقدم لهم الدعم الضروري لذلك ولا يغير من الأمر شيئا أن هذا الطرف أو ذاك يدعي أنه فاز بهذه البلدية أو تلك.إذ كيف لثلاثة أو أربعة أو حتى خمسة مستشارين أن ينتزعوا الفوز مثلا في إحدى بلديات نواكشوط التي تضم 21 مستشارا؟ وهل من اللائق أخلاقيا أن يتجاهل الحليف جهود حلفائه وأن يركز كل طاقاته على النتيجة دون اكتراث للأسباب التي أدت إليها؟

صحيح أيضا أن نواقص لوحظت هنا وهناك وأنها قد تكون مؤلمة للبعض، لكنها نواقص ينبغي وضعها في إطارها السليم ورؤيتها غير منعزلة عن الملابسات التي أدت إليها وعن النجاحات الكبيرة التي حققها الائتلاف والتي استفاد منها مختلف أطرافه. أما أن تطغي هذه النواقص على كل تلك الايجابيات أو أن تدفعنا النرجسية، وربما هواية الصيد في المياه العكرة، إلى عدم القدرة على الاعتراف بأخطائنا أو إلى محاولة لعب دور الضحية المستهدف بمؤامرات وهمية، فذلك يعني أننا لم نستوعب بعد متطلبات المرحلة وسنظل أوفياء لماض ربما لم نستطع في أي يوم من الأيام التخلص من ثقله وهو أمر غير مشجع على الإطلاق.

بعضهم يقيم الدنيا لأنه فقد منصب العمدة في بلدية أو اثنتين، فما الذي يقوله اتحاد قوى التقدم وقد خسر 6 بلديات من أصل 15 كان عليه أن يحصل على منصب العمدة فيها؟ هل كان علينا أن نوزع الاتهامات يمينا وشمالا على حلفائنا في الائتلاف لأن مستشاريهم في ول ينج وبلحراث وعر وآزكيلم وملزم تيشط وبكل، لم يتقيدوا بتوجيهاتهم أو لأنهم لم يبذلوا الجهود الضرورية للوفاء بالتزاماتهم؟ هل كان الأمر يستدعي افتعال الأزمات وإشغال جلسات الائتلاف بجدل عقيم أو مباشرة تصفية الحسابات مع حلفائنا في عمليات التنصيب اللاحقة؟

لم نكن لنختار طبعا هذا النهج، وحتى آخر لحظة كنا نبذل كل جهودنا ليكتمل التنصيب في أحسن الظروف وقدمنا أحيانا تضحيات بالغة الدلالة لمن يريد أن يفهم أننا فعلا كنا على استعداد لتحمل أضرار كبيرة في سبيل أن يظل الائتلاف موحدا وناجحا في مسيرته.

فلا أحد يجهل مثلا، أننا في بلدية المجرية كنا في وضع يسمح لنا بالحصول على منصب العمدة بفضل الدعم الذي كانت اللائحة المستقلة هناك مستعدة لتقديمه لنا، غير أننا فضلنا الالتزام ودعم مرشح التجديد الديمقراطي هناك.ولا أحد يجهل أن الفرصة نفسها سنحت لنا في كيفه وحتى بعد أن انسحب أحد مستشاري تكتل القوى الديمقراطية من حزبه وأصبح عدد مستشارينا هو الأكثر، فضلنا الالتزام أيضا ولم نحصل سوى على النائب الخامس نتيجة خرق بعض حلفائنا لالتزاماتهم.

ولا أحد يجهل أنه عند ما كان هناك خلاف بين حاتم وأعضاء الائتلاف الآخرين في لعيون نتيجة تحالفه مع الوسط الديمقراطي، توصلنا إلى تفاهم مع اللائحة المستقلة هناك، وعندما تم تجاوز الخلاف مع حاتم قبل التنصيب قمنا بالاعتذار لحلفائنا وصوتنا لصالح الائتلاف.

هل ينبغي أن نستمر في سرد التضحيات التي بذلناها؟ وهل نحن بحاجة إلى إثبات حسن نوايانا تجاه الائتلاف؟ ما يهمنا هو أن نذكر الجميع، وفي هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ بلدنا، بأن الائتلاف انشىء من أجل خدمة التغيير وبأن كل شيء يهون في سبيل تحقيق هذا الهدف.

وحين يحاول بعضهم أن يسخر هذا الائتلاف لخدمة مصالحه الخاصة، أو حين لا ينظرون إليه إلا من خلال ما يقطفونه من ثماره، فإنهم يحكمون عليه بالفشل ويكشفون عن قصر نظر مريع.

دعونا نواجه المستقبل ونحن أكثر تماسكا وثقة بالنفس دعونا نواجه الاستحقاقات القادمة ونحن أكثر تفاؤلا واستعدادا لهزيمة منافسينا، دعونا نثبت للجميع أن قوى التغيير باتت مؤهلة لصناعة التاريخ وإفشال مخططات من يحلمون باستبقاء الأوضاع على ما كانت عليه.

إن الفرصة سانحة أمامنا اليوم لرفع التحديات التي تواجه شعبنا وبلدنا وسيتحمل أولئك الذين سيساهمون في ضياعها وحدهم المسؤولية كاملة أمام وطنهم. لكن دعونا لا نضيع هذه الفرصة ونسير يدا في يد لنحقق معا ما أصبح كل واحد منا يدرك أنه عاجز عن تحقيقه لوحده.

نواكشوط 21/12/2006

اللجنة الإعلامية


اتفاق أحزاب ائتلاف قوى التغيير ] نشرة حملة 2006 ] تعميم الشوط الثاني من نيابيات نفمبر 06 ] نتائج بلديات 2006 ] لائحة النواب ] [ مخالفات المستشارين ] ترشيح رئيس الحزب ]

 لطرح أسئلة أو إبداء ملاحظات تتعلق باتحاد قوى التقدم أو بهذا الموقع تفضلوا بالكتابة إلينا على البريد الالكتروني ufparweb@yahoo.fr

Copyright © 2002