|
|
قرار يتعلق بالوضعية السياسية للبلاد وبسياسة اتحاد قوى التقدم في الفترة الراهنة ا- رئاسيات 2007 1) لم تكن نتائج الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية الأخيرة على مستوى آمالنا وذلك بفعل جملة عوامل لابد من أن نأخذها في الحسبان وهي: المعوقات المختلفة ذات الصلة بأنشطتنا الداخلية والخارجية وبتوظيف طاقاتنا البشرية والصعوبات التي نعاني منها في مجال الاتصال، النزعة الخصوصية السائدة وضعف الوسائل المتاحة. ويجري الآن إعداد حصيلة للحملة الرئاسية ستسلم قريبا للحزب ولهيئاته. وعلى هذه الحصيلة أن تشمل كل المسار الانتخابي وأن تأخذ آراء مختلف الفاعلين على المستوى الوطني بالاعتماد على الخبرات الحزبية. 2) يجب أن تكون هذه الحصيلة جاهزة في أجل أقصاه شهر. وعلى اللجنة التنفيذية أن تستدعي المكتب الوطني في دورة طارئة لعرضها عليه. 3) لقد كان لاختيارنا في الشوط الثاني وللديناميكية الجديدة التي واكبته إسهام بالغ في تحسين صورة حزبنا وتحقيق نتائج مشرفة كرست قيام ائتلافين سياسيين متوازنين. ب- رهانات المرحلة والسناريوهات المحتملة 4) إن خطورة التحديات التي تواجهها بلادنا وضرورة قيام إجماع من أجل معالجتها على الشكل المطلوب تؤكدان سلامة مطالبتنا بحكومة وحدة وطنية (أو إجماع وطني واسع). كما أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية بمناسبة تنصيبه يتقاطع إلى حد كبير مع مضامين عريضتنا من أجل حكومة وحدة وطنية، وإن على حزبنا أن يتابع عن كثب إعادة تشكل الخريطة السياسية وأن يتوخى المرونة في تحديد خياراته التكتيكية؛ 5) يجري الآن تنفيذ السناريو الأول. فقد عين الرئيس المنتخب حكومة جديدة دون التشاور مع القوى السياسية الفاعلة في الساحة الوطنية. وتتكون الحكومة من عناصر جديدة معروفة غالبا بالكفاءة في مجالات عملها وكذلك بالنزاهة. ثم إن استبعاد ممثلي النظام السابق المشهورين بالجمود وبالضلوع في الفساد يمثل في حد ذاته خطوات جادة في الاتجاه الصحيح. 6) يأتي السناريو الثاني من فشل الخيار التكنوقراطي واستعادة السلطة الفعلية من طرف القوى المحافظة. وهو ممكن الوقوع في حالة عجز قوى التغيير عن بلورة سياسة يقظة وكذلك عن طريق الضغط الذي يمكن أن يقوم به بعض الضباط معتمدين على كتلة الميثاق. 7) يتمحور السناريو الثالث حول احتمال اندلاع أزمة عميقة قد تأخذ شكل انسداد مؤسسي يمكن أن يتخذ ذريعة للقيام بانقلاب عسكري. 8) يأتي السناريو الرابع من إمكانية الاتفاق على حكومة إجماع وطني واسع قد يحصل من تلاقي وجهات النظر بين قوى التغيير داخل وخارج النظام. 9) إننا مطالبون بدعم وتشجيع التوجه الحالي الذي قد يفتح آفاقا جديدة شأنه في ذلك شأن الوفاق الذي اكتنف انتخاب مكتب الجمعية الوطنية والذي تم بالتعاون بين مختلف القوى السياسية المنتمية للقطبين السياسيين القائمين. كما أن من شأن الضجة التي أثارتها تلك التطورات لدى دعاة الجمود والإقصاء أن تنبهنا وتحثنا على تبني مواقف تنسجم مع مصالح البلاد ومصالح الشعب. 10) إن على ائتلاف القوى الداعية للتغيير والإصلاح أن يتفق على عريضة جديدة ويقترحها على كافة الفاعلين في الساحة الوطنية مع العمل على بلورة حد أدنى من الإجماع حول أهم التحديات في الوقت الراهن. 11) إن التوجه نحو الإجماع وترسيخ الديمقراطية في موريتانيا قد يقوضه حرص بعض عناصر المجلس العسكري على التمسك بنفوذها وهيمنتها على تسيير شؤون البلاد. بل إن بعض الشائعات تفيد أن تلك الرغبة قد تتجسد في شكل هيئات مؤسسية شبيهة بتلك القائمة في بعض البلدان الإسلامية مثل تركيا على سبيل المثال. ج- الجيش والقوى العمومية والمؤسسات الجمهورية 12) إن متطلبات استقرار البلاد والإصلاحات والتحسينات التي يتطلع إليها شعبنا تجعل من الضروري أن نتصدى لمثل هذه النزعة بما في ذلك من خلال دفع إجماع بين أهم الفاعلين العموميين والمؤسسيين حتى يلتزم كل طرف بالدور وبالمكانة اللذين يخولهما إياه النظام الديمقراطي. وإن من الملح في هذا الصدد إنجاز الإصلاحات الضرورية للاضطلاع بمهام القوات العمومية بما ينسجم مع القوانين والقواعد الجمهورية. 13) إن على مؤسسات الجمهورية أن تعمل على تحسين أوضاع الضباط والجنود وعناصر القوات العمومية وظروفهم المعيشية وعلى تأمين ارتقائهم في المهنة على أسس من العدالة والشفافية. وسيكون على القوات المسلحة أن تضطلع بمسؤولياتها في الدفاع والأمن الوطنيين مع الامتناع عن أي تدخل في الحقل السياسي الذي يعتبر حكرا على المواطنين المدنيين ومفتوحا لكافة العسكريين الذين يقررون التخلي عن مهنتهم. د- رهانات المرحلة والبحث عن إجماع واسع 14) إن من الممكن بل من المستحب من أجل إقناع الآخرين بضرورة حكومة وحدة وطنية أو حكومة إجماع ومن أجل تهيئة الظروف لذلك أن نتفق على إقامة أطر مرنة في القوالب المناسبة وعلى أساس توافقي بعد تشاور واسع النطاق. 15) ومن شأن تلك الأطر أن تشكل الوعاء الضروري للنقاشات والاقتراحات الرامية إلى معالجة الملفات الجوهرية المطروحة على أسس توافقية. ونذكر من بين الملفات الأساسية: ترسيخ الديمقراطية وتحسين أداء المؤسسات إضافة إلى الوحدة الوطنية وعودة المبعدين والمغارم الإنسانية والتسيير والتوزيع العادل للثروات الوطنية والقضاء على العبودية ومحاربة الفقر وتحسين ظروف معيشة السكان وإصلاح التعليم...الخ هـ- الوضعية الداخلية للحزب وعلاقاته مع حلفائه 16) ومن أجل الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية في المرحلة الراهنة فإن حزبنا بحاجة إلى تعزيز قدراته وتحسين أدائه التنظيمي من خلال استيعاب وتوظيف الطاقات الجديدة التي استقطبها بعد مؤتمره الأخير وإلى توطيد لحمته بالجماهير عن طريق التكفل بانشغالاتهم ومطالبهم خصوصا منها ما يتعلق بتحسين ظروفهم المعيشية. 17) إننا مطالبون بأن نمنح عناية خاصة لقطاعات حيوية وبأن نتبنى سياسة متميزة في اتجاهها وهي الشباب والنساء والعمال والفلاحون والأطر ورجال الأعمال. 18) إن تنظيم النشاطات البرلمانية للحزب وتوضيح سياسته في المجالات الأساسية ونجاح عمله في التسيير البلدي خصوصا من خلال تكثيف نماذج التسيير السليم والفعال القائم على الانفتاح وعلى الانجازات الملموسة ذات الانعكاس على الحياة اليومية للمواطنين كلها عوامل حاسمة في النهوض بالحزب إلى مستوى طموحاتنا. وعليه فإننا مطالبون بالتفكير من أجل إيجاد السياسات والآليات الكفيلة بتحقيق تلك النتائج وبإعطاء الأولوية لتكوين الأطر. 19) إن من بين مكامن الضعف الرئيسية في حزبنا عدم قدرته على تعبئة الوسائل الضرورية للتنفيذ الفعلي لسياسته. وقد بات من الملح أن نجد الحلول الناجعة لتجاوز هذه العقبة حتى لا يتعرض حزبنا لتراجع نفوذه وتقلص شعبيته. 20) على الحزب أن يحسن من خطابه ويعمد إلى تبسيطه وجعله في متناول الجميع. وعلى هذا الخطاب أن يهتم بالمشاغل اليومية للمواطنين معتمدا على دراسات معمقة للملفات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الكبرى. وينبغي عليه الاعتماد على شعارات وتوجيهات معبئة وأن يستخدم الوسائط التي تضمن تعميمه ووصوله لمن يعانون ظروف حياة صعبة. 21) إن توطيد ائتلاف القوى الداعمة للتطور والإصلاح يتطلب اعتماد عريضة مشتركة وتصور وتنفيذ أنشطة تنسجم مع مصالح الشعب الموريتاني وإن على حزبنا أن يتخذ المبادرات في هذا الاتجاه وأن ينفتح على أقرب شركائه ويستقطبهم لهذا النهج كما علي أن ينفتح على قوى التغيير الموجودة داخل النظام (التحالف الشعبي وبعض الشخصيات الأخرى). إن اتحاد قوى التقدم المنشغل دائما بالحفاظ على استقرار البلاد وعلى السلم المدني والوحدة الوطنية لن يألو أي جهد في سبيل ذلك بما ينسجم مع مبادئه السياسية. 22) يظل الميثاق والمجموعات والشخصيات المحافظة عقبة في وجه تدعيم قطب التغيير والإصلاحات. و- بعض القضايا حول الاقتصاد والجرائم الاقتصادية 23) من المؤسف أن الحزب قد أهمل ولفترة طويلة القضايا الاقتصادية وعلينا اتخاذ إجراءات عاجلة لسد هذا النقص. فقد أصبح الاقتصاد الوطني منذ فترة تحت سيطرة اتجاهات احتكارية وتتنامى فيه اليوم النشاطات المافيوية من تجارة المخدرات وغسيل الأموال وغيرها من النشاطات الإجرامية، مع ما تحمله هذه الانحرافات من خطورة على المنافسة النزيهة بين الفاعلين الاقتصاديين وما ينجر عنها من ممارسات تضر بالسكان وبظروف حياتهم مهددة بتدمير النسيجين الاجتماعي والاقتصادي. 24) يجب على المؤسسات الجمهورية والقوى العمومية أن تقوم بالتحريات الضرورية من أجل معاقبة مرتكبي هذه الجرائم ووضع حد نهائي لمثل هذه الممارسات. ز- بعض القضايا الدولية 25) سيبذل حزبنا قصارى جهده من أجل توطيد وتوسيع علاقاته الدولية خصوصا في إفريقيا والمغرب العربي وفي العالم العربي والإسلامي وكذلك مع بقية دول العالم. 26) إن المكتب الوطني ليؤكد دعم حزبنا الثابت للقضية العادلة للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف وتتمتع بكامل حقوقها وتتعايش في سلم وأمان مع كافة شعوب المنطقة. ويؤكد المكتب التنفيذي موقف الحزب الثابت من المطالبة بضرورة قطع العلاقات مع إسرائيل. 27) يؤكد المكتب الوطني موقف الحزب الداعي إلى حل متفق عليه بين الأطراف المتنازعة في الصحراء الغربية يقوم على أساس حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. 28) يدين المكتب الوطني الاحتلال العسكري للعراق ونهب ثرواته ومحاولة إثارة النعرات بين مكونات شعبه ويطالب بسحب القوات الأجنبية ويؤكد دعمه لحق الشعب العراقي في نيل حقوقه الأساسية. 29) هناك قضايا دولية أساسية تحتاج المزيد من الدراسة: العولمة وسياسة القوى العظمى، إفريقيا وسياسة المؤسسات الدولية (البنك الدولي، صندوق النقد الدولي ...)، تهميش إفريقيا والبحث عن طرق لنهضة القارة، التحديات البيئية، الإرهاب، القضايا الوطنية في إفريقيا... ويكلف المكتب الوطني اللجنة التنفيذية باتخاذ إجراءات سريعة لتعميق دراسة هذه القضايا. نواكشوط، 06/05/2007 المكتب الوطني
|
|